مطلق ما دل على حصر الحكم بموضوع وإن لم يكن بلسان القضية الشرطية مع ما دل على ثبوت ذلك الحكم في غير ذلك الموضوع ، كقولهم عليهم السّلام : « ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك . . . » « 1 » ، مع ما تضمن ناقضية النوم « 2 » .
نعم ، قد تختص الشرطية ببعض الجهات الدخيلة فيما ذكروه في المقام .
ومن ثم ينبغي جعلها - تبعا لهم - موضوعا للكلام . وإن أمكن استفادة حال غيرها مما يذكر فيها ، وإن امتاز بشيء ينبه عليه .
إذا عرفت هذا فقد وقع الكلام بينهم في كيفية الجمع بين الشرطيتين في المقام ، والوجوه المحتملة بدوا ثلاثة :
الأول : المحافظة على مفهوم كل من الشرطيتين مع تقييده لمنطوق الأخرى ، ومرجعه إلى رفع اليد عن ظهور الشرط في كل منهما في الاستقلال والبناء على أن الشرط هو مجموع الشرطين ، فلا يثبت الجزاء إلا مع ثبوتهما معا ، وينتفي بانتفاء أحدهما فضلا عن انتفائهما معا . وأطلقوا عليه : الجمع بمفاد الواو .
الثاني : المحافظة على إطلاق منطوق كل منهما وعلى ظهورهما في الإناطة المستتبعة للمفهوم مع تقييد مفهوم كل منهما بمنطوق الأخرى ، ومرجعه إلى كفاية أحد الشرطين في ثبوت الجزاء ، مع انتفائه بانتفائهما معا وأطلقوا عليه الجمع بمفاد ( أو ) .
الثالث : رفع اليد عن المفهوم رأسا فتحمل الشرطية على بيان مجرد ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط ، دون إناطته به . وهو وإن شارك الوجه الثاني في ثبوت الجزاء بثبوت أحد الشرطين ، إلا أنه يخالفه في البناء على انتفائه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج : 1 باب : 2 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) راجع الوسائل ج : 1 باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء .