تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

[ الفصل الثامن : في الأمر بالأمر والنهي ، وفيه مقامان ]

قد وقع الكلام في أن الأمر بالأمر هل يكون أمرا في حق المأمور الثاني أو لا . ونظيره في ذلك الأمر بالنهي ، وأنه هل يقتضي نهي المنهي من قبل الآمر بالنهي أو لا . ولا وجه لتخصيص الكلام في الأمر إلا ذكرهم ذلك في مباحث الأوامر . وحيث كان مبنى الكلام في المقامين واحدا فلنجر في تحرير المسألة على ما جروا عليه ، ومنه يتضح الحال في النهي . وينبغي الكلام في صور ذلك ثبوتا ، ثم فيما هو الظاهر من الأمر ولو بضميمة القرائن العامة إثباتا . فالكلام في مقامين :

المقام الأول : في صور الأمر المذكور ثبوتا

اعلم أنه إذا أمر زيد عمرا بأن يأمر بكرا بالسفر فهو يكون على وجوه . . الأول : أن يكون ناشئا من ملاك مستقل بالأمر من دون ملاك يقتضي أمر زيد لبكر بالسفر حتى بعد أمر عمرو له به ، كما لو أراد استكشاف حال بكر ، وأنه يطيع عمرا أو لا . وعليه يكون الأمر من عمرو لبيان مراده ، لا لبيان مراد زيد ، وتكون إطاعة بكر له لا لزيد . كما لا أثر للأمر المذكور من زيد في حق بكر الثاني : أن يكون ملاكه تتميم الملاك للسفر في حق بكر ، بأن يكون ملاك السفر من بكر موقوفا على أمر عمرو له به . وهذا الوجه موقوف على