فتجزئ ، أو فاقدة له فلا تجزئ ، بخلاف الماهيات المخترعة للشارع التي كان منشأ اختراعها وقوعها موردا للأحكام المذكورة ، حيث يكون الأثر المذكور - وهو الامتثال والإجزاء - هو المطلوب نوعا منها والثابت لها بطبعها .
[ الكلام في المعاملات ]
نعم ، لما كان الأثر المرغوب فيه نوعا للمعاملات - من العقود والإيقاعات - حتى عند العرف هو نفوذها وترتب مضامينها ، لترتيب آثارها ، كانت موردا للصحة والفساد عرفا بلحاظ ترتب الأثر المذكور وعدمه . ومن هنا ناسب الكلام فيها - تبعا للكلام في العبادات - وإن كانت باقية على مفاهيمها العرفية ولم تكن من الماهيات المخترعة للشارع .
إذا عرفت هذا ، فقد وقع الكلام منهم :
تارة : في أنها موضوعة للأسباب - وهي العقود والإيقاعات - أو للمسببات الحاصلة بها .
وأخرى : في أنها تختص بالصحيح أو تعم الفاسد .
وثالثة : في ترتب الثمرة المتقدمة ، وهي التمسك بالإطلاقات لنفي اعتبار ما شك في نفوذها بدونه . وقد أطالوا في تحقيق هذه الجهات بما لا مجال لتعقيب كلماتهم فيه ، فلنقتصر على ما عندنا ، وإن كان قد يظهر به حال بعض ما ذكروه .
وحينئذ يقع الكلام : تارة : في تحديد مفاهيمها . وبه يتضح الحال من الجهتين الأوليين . وأخرى : في إمكان التمسك بإطلاقاتها .
فهنا مقامان :
المقام الأول : في تحديد مفاهيمها
ولا ينبغي التأمل في أن مسمياتها هي المضامين الاعتبارية التي سبق في