الماهية وبيان أجزائها من قبل الشارع ، فالصلاة مثلا عبارة عن التكبير وقراءة الفاتحة والركوع والسجدتين - بأذكارها - والتشهد والتسليم ، لأنها المعتبرة في كل الصلوات ، مع الترديد من حيثية أنحاء الركوع والسجود - من قيام وجلوس أو غيرهما - وكمية القراءة وعدد الركعات والركوعات والفاتحة والتسبيحات في الأخيرتين وغير ذلك مما تختلف فيه أصنافها ، فإن تمت هذه الأمور تمت ماهية الصلاة وإن لم تكن مشروعة . والإخلال بالخصوصيات إنما يوجب الإخلال بالأصناف المشروعة منها بخصوصياتها - كالظهر والعصر - لا بصدق الماهية المشتركة بين الأصناف ، بل لا يخل بها إلا نقص الأجزاء المقومة أو فقدها ، فإذا خلت الصلاة عن الركوع مثلا كانت صلاة ناقصة ، أما إذا كانت ركعة واحدة واجدة للأجزاء المذكورة فهي صلاة تامة مشروعة - كالوتر - أو غير مشروعة .
والظاهر أن تشريع بعض الصلوات الخالية عن بعض هذه الأجزاء يبتني إما على البدلية عن الصلاة - كصلاة المطاردة ، كما يناسبه التعبير في بعض نصوصها بفوت الصلاة - أو على الاكتفاء بالصلاة الناقصة - كصلاة الأخرس وجميع موارد قاعدة الميسور - وإطلاق الاسم عليها توسع بلحاظ تحقق الغرض به ، كما أن ما تضمن الاكتفاء بالناقص في مورد حديث : « لا تعاد . . . » ، ونحوها لا يستلزم كونها صلاة تامة بل مقتضى الجمع بين الأدلة أنها ناقصة مجزية عن التامة .
ويجري ذلك في جميع الماهيات المركبة ، كالطهارات الثلاث والصوم والحج والعمرة وغيرها .
[ الكلام في الشروط ]
هذا ، وأما الشروط فهي مختلفة ، إذ لا إشكال في دخل قصد عناوين الأفعال - من وضوء وصلاة وصوم ونحوها - ولو إجمالا ، فإن العرف لو اطلعوا على خلوّ العمل عنه لحكموا بأنه صورة العمل المسمى لا من أفراده . وفي