الفصل التاسع الاضطهاد
« أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ « يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . »
( القرآن الكريم ، السورة 29 ، الآية 2 )
كلما قضت الإرادة الإلهية بأن توحي إلى عصبة من الأبرار أن يكونوا حملة مشاعل الحق لهداية الانسانية المتفسخة برزت بالضرورة عصبة من أولئك الذين يعقدون العزم على مقاومتهم حتى الموت ، وانزال ضروب البلاء والتعذيب فيهم . والواقع ان عاصفة المعارضة الحقود أمر لا غنية عنه البتة في هذا المجال . والاضطهادات التي يخضع لها حملة مشاعل الحق إنما تكون بمثابة امتحان حاسم لصدق دواقعهم . إنهم يصبرون على الإهانات ، ويتحملون المحن وضروب البلاء في ابتهاج وبشر ، ولكنهم لا يتخلّون لحظة واحدة عن الحق الذي يمثّلون .
والواقع انهم يعيشون - إذا استطاعوا - للحق ، ويموتون - إذا تعيّن عليهم ذلك - في سبيل الحق . وإلى هذا ، فالمحن هي حقل الاختبار