استشعر الندم والتوبة . وليس ثمة ما يدعو إلى الاعتقاد بأن الرسول ، برغم كبر قلبه وشهامته ، كان يستشعر أيما نزوع ملحّ إلى التشهير بنفسه ، لهذا الإعراض ، مهما يكن تافها ، على رؤوس الأشهاد .
وذلك يظهر ان الوحي جاء من مصدر خارجي ما - هو الذات الإلهية نفسها . ولقد أذاعها في الناس ، على الرغم من علمه بأنها استنكار الهي لعمله سوف يظل خالدا يتردد في آذان الناس إلى أبد الآبدين .
والحق ان الاذعان البهيج لإرادة اللّه العليا كان هو المبدأ الرئيسي في حياته كلها . وبالإضافة إلى إثبات مصدر الوحي الخارجي على نحو قاطع ، فأن تلك الحادثة تغني عن تحبير مجلدات لتوكيد فناء الرسول الكلّي في الخضوع لمشيئة اللّه .
حياة محمد ورسالته — صفحة 82
مساهمون: مولانا محمد علي
ص٨٢