هناك . وعند وفاته ، وكانت أم حبيبة لا تزال في الحبشة ، تزوجها الرسول . ولقد وفدت على المدينة في السنة السابعة للهجرة .
وفي معركة خيبر ، في السنة السابعة للهجرة ، كانت صفيّة [ بنت حييّ بن أخطب النّضيرية ] أحد زعماء اليهود ، بين السبايا . وكان زوجها قد صرع في المعركة . وكان اليهود مصدر متاعب للمسلمين لا نهاية لها . وحسب الرسول ان إصهاره إليهم قد يضع حدا لأذاهم مرة وإلى الأبد . وهكذا أمست صفيّة إحدى زوجات الرسول .
وفي تلك السنة ذاتها انضمت إلى البيت النبوي مارية القبطية التي أهداها المقوقس إلى الرسول . ولقد وضعت ولدا سمّي إبراهيم . وفي السنة نفسها عرضت أرملة أخرى هي ميمونة ، [ خالة خالد بن الوليد ] على الرسول ان يا بني بها ، ففعل . وتوفيت خديجة وزينب والرسول على قيد الحياة ، حتى إذا التحق بالرفيق الأعلى خلّف وراءه تسع أزواج .
هذه الحقائق تقودنا إلى استنتاجات ثلاثة : أولها أن أزواج الرسول ، ما عدا عائشة ، كنّ كلهنّ أرامل أو مطلّقات . وثانيها أن الرسول لم يتخذ ، حتى بلوغه الثالثة والخمسين ، غير زوجة واحدة . وثالثها ان خمسا من أزواجه كنّ أرامل بائسات مات عنهن أزواج مسلمون فهو ملزم ، أدبيا ، بأن يدخلهن في كنفه ، بينا كانت ثلاث منهن ينتمين إلى قبائل عدوّة ، وكنّ ذوات أثر فعال في توثيق العلاقات بين المسلمين وتلك القبائل .
إننا نقع على تعدّد الزوجات في حيوات كثير من الشخصيات الدينية العظيمة . فأبراهيم ، الذي يتمتع بأجلال أكثر من نصف الجنس البشري ، لم يقتصر على زوجة واحدة . وكذلك فعل يعقوب ، وموسى ، وداود .
ويروى عن سليمان انه قد أسرف فاتخذ من الزوجات مئات . وكان هؤلاء هم أسلاف يسوع . أما يسوع نفسه فلم يتزوج حتى امرأة
حياة محمد ورسالته — صفحة 252
مساهمون: مولانا محمد علي
ص٢٥٢