الفصل السّابع عشر القبائل العربيّة والمسلمون
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ « يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ « ظالِمُونَ . »
( القرآن الكريم ، السورة 3 ، الآية 127 )
كان لموقعة أحد أثر جدّ مقلق في نفوس أبناء القبائل العربية على العموم : لقد حفزتهم إلى الجهر بمعاداة الاسلام ومقاومته . ذلك بأنهم اقتنعوا الآن بأن قريشا عازمة على تحطيم الاسلام وإلا لما تجشّمت عناء القيام بمثل تلك الحملة الضخمة وأنفقت ما أنفقت في سبيلها . وإذ استوثقوا من تصميم القرشيين على ذلك ، بدأ حقدهم المكبوت حتى ذلك الحين يعلن عن نفسه . لقد حسبوا ان القضية الاسلامية قد أخفقت ، وان عليهم ان لا يتخلفوا عن المشاركة في شرف الإطاحة بها . وهكذا راحت القبائل ، في كل مكان ، تعدّ العدة للانقضاض على المسلمين .