تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة محمد ورسالته — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

الفصل الثّاني عشر العهد المكىّ المتأخّر

« وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ « الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها ، وَإِذاً « لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا . »
( القرآن الكريم ، السورة 17 ، الآية 76 ) كان على الرسول الآن ان يواجه ، في أداء رسالته ، عقبات أعظم من تلك التي واجهها في ما مضى . فقد انحسر الآن بعد وفاة أبي طالب وخديجة كل كبح قدّر لهما ان يفرضاه على خبث قريش ونزوعها إلى الشرّ . ذلك بأن أيدي القرشيين أمست منذ اليوم طليقة ، فهم يستطيعون أن يخاشنوا الرسول ما شاء لهم حقدهم وضغينتهم . ولكن ايمان الرسول بالنصر المطلق لم يتزعزع ، برغم الوضع المظلم ، البتة . وفيما كان في بعض الطريق ، ذات يوم ، رمى [ أحد سفهاء قريش ] على رأسه ترابا ، حتى إذا انقلب إلى داره أنشأت ابنته [ فاطمة ] تغسل