طبيعة الصلاة لا بشرط فيعود المحذور لان كون الشئ الواحد مطلوب الفعل بالذات ومطلوب الترك بالذات محال بالاتفاق ( فيحصل بذلك ) اى بسبب المرجوحية الكذائية ( لهذا الفرد أيضا منقصة ذاتية ) لان العمل إذا نقص مقامه وثوابه عن مقام وثواب أصل الطبيعة فمجرد ذلك يعد عيبا ومنقصة فيكون تركه راجحا فيعود المحذور إذ كون شيء واحد راجحا بالذات ومرجوحا بالذات محال بالاتفاق ( لا يقال إن هذه المنقصة انما هي من جهة الخصوصية لا من جهة أصل العبادة ) اى لا يقال بان الصلاة في الحمام راجحة من حيث ذاتها ومرجوحة من حيث وصفها لا من حيث ذاتها حتى يكون محالا بالاتفاق ( لان ذلك خلاف أصل المجيب ) بمعني انا نحن نقول بجواز الاجتماع واجداء تعدد الجهة بان يكون الشئ الواحد راجحا من جهة ومرجوحا من جهة أخرى واما الخصم فهو لا يقول بذلك بل يقول بان الشئ الواحد اما يكون راجحا واما يكون مرجوحا ( فان مبناه « مجيب » عدم اعتبار تعدد الجهة ثم إن الكلام لا يتم في غير هذه الصورة أيضا اعني ما كان مرجوحا بالنسبة إلى ساير الافراد التي لها مزية على أصل الطبيعة ) ملخص الكلام ان المرجوحية بالإضافة إلى الغير تتصور على ثلاث صور أحدها ان يكون مرجوحا بالإضافة إلى الغير ومعيوبا في نفسه وح يعود المحذور ثانيها ان لا يكون معيوبا في نفسه بل مرجوحا بالإضافة إلى ما هو مساو للطبيعة كصلاة الحمام بالإضافة إلى صلاة البيت فيعود المحذور أيضا لان كون العمل مرجوحا بالنسبة إلى أصل الطبيعة نقص وعيب ثالثها ان لا يكون معيوبا في نفسه بل مرجوحا بالإضافة إلى ما له مزية على أصل الطبيعة كالصلاة في الحمام بالنسبة إلى الصلاة في المسجد فيعود المحذور أيضا ( ولا يجدى ما ذكره المجيب ) من حمل النهى على المرجوحية بالإضافة ( إذ نقول ح بعد تسليم كونه راجحا في نفسه ومرجوحا بالنسبة إلى الغير فاما ان يكون فعل ذلك مطلوبا ) بان يكون مستحبا محضا فلا يلتزمه الخصم لوجود النهى ( أو تركه ) بان يكون مكروها محضا فلا يلتزمه الخصم لوجود الامر ( أو كلاهما إلى آخر ما ذكرنا في رد الجواب الثاني ) من أن الأولين لا يلتزمهما الخصم والأخير كر على ما فر منه ( فان قلت مطلوب فعله لذاته ومطلوب تركه من جهة انه ) مرجوح بالإضافة إلى العير و ( مفوت للمصلحة الحاصلة في الغير فقد كررت على ما فررت عنه فان المطلوب ) فعله وتركه ( شيء واحد ولا يعتبر عندك تعدد الجهة فان قلت لما جاز الفعل والترك معا فلا يلزم التكليف بالمحال ) حاصله ان العبادة المكروهة كالصلاة في الحمام لما جاز فعلها إذ الكراهة لا يمنع عن الفعل وجاز تركها مع بدل ان كانت واجبة وبلا بدل ان كانت مستحبة فليس اجتماع الامر والنهى هنا تكليفا بالمحال بخلاف مادة الاجتماع فيما نحن فيه كالصلاة في الدار المغصوبة فإنها
موضح القوانين — صفحة 293
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٩٣