والمثال الرابع الراجع إلى القانون الآتي ( فالنهي ثمة تعلق بالصلاة في الدار المغصوبة ) بمعنى ان المنهى عنه في القانون الآتي عين المأمور به حيث قال صل ولا تصل في الدار المغصوبة أو الحمام ( لا بالصلاة لأنها غصب بعينها والغصب منهى عنه ) بمعنى ان المنهي عنه في هذا القانون هو الغصب والمأمور به هو الصلاة الا ان الصلاة إذا وقعت في الدار المغصوبة تكون منهيا عنها لأنها عين الغصب ( وما ذكرناه من النقض ) بالعبادات المكروهة ( انما كان من باب الأولوية ) كما تقدم بيانه من أنه إذا جاز اجتماع طلب الفعل والترك فيما كان المنهى عنه عين المأمور به نحو صل ولا تصل في الحمام فيجوز اجتماعهما فيما كان المنهى عنه غير المأمور به بطريق الأولى نحو صل ولا تغصب ( والاكتفاء بلزوم اجتماع المتنافين ) إذ يكفى في مقام النقض على المانعين وجود مورد اجتمع فيه حكمان متضادان وان كان اجتماعهما بنحو العموم والخصوص وكان الاجتماع بين الامر والكراهة نحو صل ولا تصل في الحمام ( وليس مثالنا في العبادات المكروهة مطابقا للمبحث في النوع ) وانما مثلنا بها لكفايتها في مقام النقض ( و ) ذكرنا أيضا من باب الكلام يجر الكلام جواز الاجتماع فيما كان المنهي عنه أخص مطلقا اى ( لزم مما ذكر ) من الاجتماع في العبادات المكروهة وفيما كان المنهى عنه أعم من وجه من المأمور به ( القول بذلك فيما لو كان المنهى عنه ) تحريما ( أخص من المأمور به أيضا ) نحو صل ولا تصل في الدار المغصوبة ( وان شئت تطبيق المثال على المقامين ) اى وان شئت تطبيق مثال الحرمة مع مثال الكراهة في هذا القانون وتطبيق مثال الحرمة مع مثال الكراهة في القانون الآتي ( فطابق بين قولنا صل ولا تغصب وبين قولنا صل ولا تكن في مواضع التهمة ) فإنهما من قبيل اجتماع الامر والنهي الذي هو محل البحث ( وطابق بين قولنا ) صل و ( لا تصل في الحمام و ) صل و ( لا تصل في الدار المغصوبة ) فإنهما من قبيل النهى عن العبادة الذي يأتي في القانون الآتي ( فان كنت تقدر على أن تقول ان المرجوحية في الصلاة في مواضع التهمة إضافية بالنسبة إلى غيرها في ) الفقرة الثانية من ( المثال الأول فنحن أقدر بان نقول مرجوحية الصلاة في الدار الغصبية إضافية بالنسبة إلى الصلاة في غيرها في ) الفقرة الثانية من ( المثال الثاني ) حاصله انك تقول بان معنى النهي في العبادات المكروهة كونها مرجوحة بالإضافة ومن العبادات المكروهة الصلاة في مواضع التهمة وهي من أمثلة هذا القانون لان المأمور به أعم من وجه من المنهى عنه إذا مر بالصلاة ونهى عن الكون في مواضع التهمة فان قدرت ان تقول معنى لا تكن في مواضع التهمة ان الصلاة فيها مرجوحة بالإضافة مع أنه بعيد لان المنهى عنه هو مط الكون فيها لا الصلاة فيها فمادة الاجتماع راجحة بالذات لأنها صلاة ومرجوحة بالذات لأنها كون فيها فنحن أقدر بسهولة ان نقول معنى قوله لا تصل في الدار المغصوبة انها مرجوحة بالإضافة إلى الغير فلم لا تحكمون بذلك وتحكمون
موضح القوانين — صفحة 295
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٩٥