تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
مرجوحية الخصوصية على رجحان الطبيعة وأولوية الترك فيكون ترك الفرائض عند التكاسل والتشاغل أولى والحال انه غير جائز قلت ( واما الفرائض فعدم جواز تركها مع ذلك ) الحال ( فإنما هو لحماية الحمى « حفظ قوروق » ولئلا يفتح سبيل تسويل « فريب » النفس ومكيدة الشيطان فيما هو بمنزلة العمود لفسطاط « خيمة » الدين ) اى لو أجاز الشرع ترك الفرائض في هذه الحالات فيغوى النفس والشيطان فيتصور الانسان انه متكاسل ومتشاغل فيترك الصلاة التي هي عمود الدين ( فان أكثر احكام الشرع من هذا الباب ) اى من باب حماية الحمى ( كتشريع العدة مط ) اي سواء علم كون المرأة ذات حمل أو علم عدمه أو احتمل ذلك ( وان كان العلة فيها عدم اختلاط الانساب ) فمقتضى العلية هو انتفاء العدة عند عدم الحمل الا ان المنظور هو الحماية لئلا يفتح باب الاغواء واما وجه صحة قصد القربة والحال انه ليس بمقرب ( فلعل صورة العبادة تكفي في صحة قصد القربة ) ببيان تقدم في العبادات المكروهة ( ما لم يثبت له مبطل من الخارج ) كانتفاء الشرط أو الجزء أو وجود المانع والقاطع ( وان لم يكن مما يحصل له ثواب ) وقرب ( في الخارج فح ) اى حين إذ علمت أن العبادات المكروهة التي لا بدل لها تركها أرجح من فعلها على ما هو ظاهر لفظ النهى إذ لو صار في نتيجة التزاحم مباحا كان النهى لغوا ولو صار مستحبا خفيفا كان النهى قبيحا لأنه تفويت مصلحة من دون تدارك ببدل بخلاف ما له بدل كما مر ( فان ورد في أمثال هذه العبادات المكروهة معارض كما ورد في بعض الأخبار الضعيفة ان الامام ع صام في السفر في شعبان مع « علاوهء بر اينكه » انه ليس بصريح في كونه « صوم » مندوبا بل ربما كان منذورا بقيد السفر أو غير ذلك من الاحتمالات ) كالخروج إلى السفر بعد الزوال أو إلى أقل من المسافة أو بلا قصد المسافة إلى غير ذلك ( فاما لا بد من نفى الكراهة فيما لا بدل له ) بان يطرح الدليل الدال على الكراهة ويحكم بالاستحباب محضا واما فيما له بدل فلا يلزم طرح أحد الدليلين إذ علمت أن النهى فيها لا يدل على المرجوحية بل فيه الاحتمالات الثلاث ( أو من ) طرح المعارض الدال على رجحان فعله و ( القول برجحان تركه مط ) اى وان ورد معارض دال على رجحان فعله ( والأظهر في صوم السفر الكراهة ) لرجحان الدليل الدال على الكراهة على الدليل الدال على رجحانه حتى في السفر حتى ذهب بعضهم إلى الحرمة ( وفي التطوع في الأوقات المكروهة العدم ) لعدم ثبوت الكراهة فلذا لم يذهب إليها بعضهم وبالجملة ( ففيما يثبت الكراهة فالكلام فيه ما مر ) من غلبة رجحان الترك علي رجحان الفعل ( وفيما لم يثبت فلا اشكال ) لعد اجتماع حكمين بل هو مستحب فقط ( الثالث ان المراد بكراهة العبادات مرجوحيتها بالنسبة إلى غيرها من الافراد ) والفرق بين هذا الجواب والجواب الأول ان الأول مبنى على
موضح القوانين — صفحة 291 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي