تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
تعلق النهى بأمر خارج عن العبادة كتعرض الرشاش وهذا مبنى علي تعلقه بنفس العبادة لا من جهة انه مرجوح ذاتا أو وصفا بل من جهة انه مرجوح بالنسبة إلى الغير ولا منافاة كما يأتي والفرق بين هذا والجواب الثاني ان الثاني مبنى على أن النهى ليس لطلب الترك بل للارشاد إلى قلة الثواب وهذا مبنى على أنه لطلب الترك لا من جهة انه مرجوح ذاتا أو وصفا بل لكونه مرجوحا بالنسبة إلى الغير ولا منافاة بين كون شيء راجحا ذاتا ووصفا ومرجوحا بالإضافة إلى الغير كما أنه لا منافاة بين كون التسعة أكثر من الثمانية وأقل من العشرة ( وسماه ) اى المرجوحية بالنسبة إلى الغير ( بعضهم بخلاف الأولى فرجحانها ذاتية ) بمعنى ان الصلاة في الحمام بما هي صلاة في الحمام راجح ( والمرجوحية إضافية ولا منافاة بينهما كالقصر في المواطن الأربعة فهو مرجوح بالنسبة إلى التمام مع كونه ) راجحا ذاتا ووصفا لأنه ( أحد فردى الواجب المخير وكما أنه يجتمع الوجوب النفسي مع الاستحباب للغير كاستحباب غسل الجنابة للصلاة المندوبة ) فإنه واجب نفسي ومستحب مقدمة للصلاة المستحبة ويجتمع الوجوب النفسي مع الغيري كوجوب غسل الجنابة للصلاة الواجبة وهذان الفرضان مبنيان ( على القول بوجوبه لنفسه ) كما ذهب اليه البعض وحكم باتيانه بنية الوجوب وان لم يدخل وقت الصلاة الواجبة ( وكذلك ) يجتمع ( الوجوب الغيري مع الاستحباب النفسي ) كغسل الجنابة للصلاة الواجبة ويجتمع الاستحبابين كغسل الجنابة للصلاة المستحبة وهذان الفرضان مبنيان ( على القول الآخر ) المشهور وهو ان غسل الجنابة في نفسه مستحب ( فكذا يجتمع الرجحان مع الكراهة للغير كصلاة الصائم مع انتظار الرفقة ) فإنها راجحة في نفسها ومكروهة من جهة انتظار الرفقة ( والمكروهات للغير كثيرة مثل الاتزار فوق القميص ومصاحبة الحديد البارز لها ) « صلاة » فهذه الصلاة راجحة في نفسها ومكروهة من جهة امر آخر وهو الاتزار والمصاحبة المذكوران ( ونحوهما ) ولا يخفى ان هذه الأمثلة خارجة عن المبحث كما يأتي فانتظر ( وفيه ان المراد بالمرجوحية الإضافية ان كان مع حصول منقصة في ذاتها أيضا ) بان يفرض ان الصلاة في الحمام مضافا إلى أنها مرجوحة بالنسبة إلى الصلاة في البيت والمسجد مشتملة في نفسها أيضا على عيب ومنقصة نظير ساير المكروهات المتعارفة ( فيعود المحذور ) لان هذا اعتراف منكم بان الصلاة في الحمام بما هي صلاة في الحمام راجح فعلها وراجح تركها وهذا محال بالاتفاق ( والا ) اى وان لم يكن مرجوحا ومعيوبا في نفسه بل كان مرجوحا بالنسبة إلى الغير فقط ( فيصير معناه ) اى المرجوحية بالنسبة إلى الغير ( كون الغير أفضل منه وأرجح وح فنقول ذلك الغير ) الأرجح ( ربما يكون مما يوازى أصل الطبيعة في الثواب ) بان يكون الصلاة في الحمام مرجوحا بالنسبة إلى الصلاة في البيت التي ثوابها ثواب