تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وصفها وخصوصيتها ( وان فرضت تعلقها « مناهى » بذاتها « عبادة » مثل ان نقول إن قراءة القرآن مكروهة للحائض ) فان ظاهر هذا الكلام ان نفس القراءة بما هي مكروهة على هذا الصنف كما انها بما هي مستحبة للطاهر بخلاف ان نقول إن قراءة القرآن حالة الحيض مكروهة فان ظاهره ان الكراهة تعلقت بها بوصف كونها حالة الحيض ( على التقريب الذي سنبينه ) في القانون الآتي ( في جعل صلاة الحائض من جملة ما نهى عنه لذاتها ) وبالجملة لو فرض كذلك ( فلا اشكال عندنا في رجحان تركها ومرجوحية فعلها ) اى لا نحكم ح باجتماع الامر والنهى إذ لا يمكن كون العبادة مطلوبة بالذات ومنهيا عنها بالذات بل نحكم بأنها مكروهة فقط فيجوز اتيانها لا بقصد العبادة والمطلوبية ( ولا حاجة إلى التكلف أصلا ) لعدم اجتماع حكمين حتى يقال هل يترجح فعلها على تركها أو بالعكس أو يتساويان ( وانما لم نحكم صريحا بكونها كالصلاة ) اى لم نحكم بنحو الحتم بان قراءة الحائض كصلاتها منهى عنها بالذات بل فرضناه ( لاحتمال ان يقال إن المنهى عنه ) بقوله قراءة القرآن مكروهة للحائض ( هو قراءة ما زاد علي سبع أو سبعين فيرجع إلى النهى باعتبار الوصف ) فيجتمع الامر والنهى فيما زاد على السبع أو السبعين اى يكون مستحبا بما هي قراءة ومكروها بما هي زائدة واما قراءة السبع فتكون مستحبة فقط ( والحاصل ان المفروض ان كان ) هو النهى ( المتعلق بالذات فقد عرفت ) فلا نحكم بالاجتماع بل بالكراهة فقط ( والا ) اى وان تعلق النهى بها باعتبار وصفها فيجتمع الامر والنهى ويكون فعلها راجحا بالذات وتركها راجحا بالوصف وح ( فلنا ان نقول ) في نتيجة تزاحم الرجحانين ( برجحان الفعل على الترك وبالمرجوحية ولا اشكال في أحد منهما ) ولنا ان نقول بالمساواة ( فان العقل لا يستبعد من أن يكون لأصل العبادة ) اى لعنوان الصلاة الحاصلة في ضمن هذا الفرد الخاص الواقع في الحمام ( مع قطع النظر عن الخصوصيات رجحان وللخصوصية ) وهي وقوع الصلاة في الحمام ( التي تحصل معها « عبادة » في هذا الفرد مرجوحية من جهة تلك الخصوصية وهذه المرجوحية ) الموجودة في تلك الخصوصية ( قد توازى ) في الواقع ( الرجحان الثابت لأصل العبادة وتساويه أو ) اى وقد ( تزيد عليه أو تنقص عنه ) والغيب عند اه ( فعلى الأول يصير تركه ) في الواقع ( متساوي الطرفين ) اى مباحا ( وعلي الثالث بالعكس ) اى مستحبا خفيفا وعلى كل تقدير يجوز اتيانها بقصد العبادة إذا الفرض تعلق الامر بالطبيعة الموجودة في ضمن هذا الفرد لرجحانها بما هي ( ففيما له بدل من العبادات كالصلاة في الحمام لا اشكال ) في تعلق النهى بهذا الفرد كما سيأتي ( لان النهى عن الخصوصية لا يستلزم طلب ترك الماهية ) اى لا يلزم من طلب ترك هذا الفرد طلب ترك الطبيعة لامكان ايجادها
موضح القوانين — صفحة 288 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي