تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
( أوجبت نقصا لهذا الفرد الموجود ) اى أوجبت نقصه ( عن أصل العبادة فمع هذه المنقصة اما ان يطلب فعلها بدون تركها أو تركها بدون فعلها أو كلاهما ) وبعبارة أخرى مع هذه المنقصة هل المولى في متن الواقع اى مع قطع النظر عن صيغتى الامر والنهى أراد فعلها فقط أو تركها فقط أو فعلها وتركها معا ( فعلى الأول يلزم عدم الكراهة ) ولا يلتزم به الخصم ولا يخفى ان للخصم ان يختار الشق الأول وهو عدم طلب الترك ويلتزم بعدم الكراهة الاصطلاحية ويقول بان النهى ليس الا للكراهة الارشادية وبيان قلة الثواب وسيشير اليه المص ره ويجيب عنه بأنه تعسف ( وعلى الثاني عدم الوجوب ) وهو خلاف الضرورة ( وعلى الثالث يلزم المحذور ) اى التكليف بالمحال والتكليف المحال فلا بد من الالتزام باجداء تعدد الجهة فكذا فيما نحن فيه ( وان قلت إن المراد بالنهى ليس هو الطلب الحقيقي ) اى ليس معنى لا تصل في الحمام طلب الترك حتى يلزم اجتماع طلب الفعل مع طلب الترك ( بل هو كناية عن بيان حال الفعل بأنه أقل ثوابا عن غيره فلا طلب ) أصلا في طرف النهى ( حتى يلزم اجتماع الامر والنهي قلت مع أن هذا تعسف بحت ) لان ظاهر النهي هو طلب الترك سواء كان لأجل الكراهة الاصطلاحية أو لأجل قلة الثواب لا مجرد الاخبار عن قلة الثواب وان ترك هذا واختيار الآخر خير لك ( لا يجدى بالنسبة إلى نفس الامر ) اى سلمنا ان النهي ليس للطلب بل لبيان قلة الثواب الا ان مطلوب المولى ومراده القلبي اما الفعل أو الترك أو كلاهما وبعبارة أخرى ( فنقول مع قطع النظر عن دلالة هذا النهى علي طلب الترك فهل هذا الفعل في نفس الامر ) وفي عالم الإرادة ( مطلوب الفعل أو مطلوب الترك أو مجتمعهما إلى آخر ما ذكرنا ) فتأمل لان للخصم ان يختار الشق الأول في نفس الامر وان النهى لبيان قلة الثواب ( على انا نقول ترك الفرد لكونه أقل ثوابا واختيار ما هو أعلى منه ) وبعبارة أخرى المعنى الذي ذكر في العبادات المكروهة من أن المقصود من النهى بيان قلة الثواب والارشاد إلى أن ترك هذا الفرد واختيار فرد آخر أحسن ( انما يصح فيما له بدل من العبادات ) كالصلاة في الحمام والمسجد والبيت كما سنبينه ( واما فيما لا بدل له كالتطوع « نماز مستحبى خواندن » في الأوقات المكروهة ) كالطلوع والغروب ( على القول بها « كراهة » والتطوع بالصيام في السفر والأيام المكروهة ) كالعاشوراء ( فلا يصح ما ذكرت ) من المعنى ( بوجه ) فإنها لا بدل لها كما سنبينه فلا يتصور فيها الارشاد بان ترك العمل في الوقت الفلاني واتيانه في وقت آخر خير لك كما سنبينه ( لان كل آن يسع لصلاة ركعتين يستحب فيه ركعتان وكذلك كل يوم من الأيام يستحب فيه الصيام ) توضيح المرام وتحقيقه هو ان البدلية تتصور في الافراد العرضية لعدم القدرة الا باتيان أحدها لان الشخص في هذا الآن اما يصلى في الحمام واما يصلى في غيره فيصح كون أحدهما بدلا عن الآخر بان يكون الصلاة في المسجد بدلا عن الصلاة في الحمام فيتصور فيها النهى