تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
عنوان الكف ( فان قلت العدم الأزلي سابق ) بمعنى ان التكليف لا بد وان يتعلق بشيء هو في اختيار العبد وعدم الفعل وتركه حاصل قبل وجود العبد وارادته وقدرته ( ويمتنع التأثير فيه ) اى لا يمكن تأثير قدرة المكلف في العدم السابق ( للزوم تحصيل الحاصل مع ) اى هذا مضافا إلى ( ان اثر القدرة متأخر ) وجودا ( عنها « قدرة » ) لتأخر الأثر عن المؤثر فكيف يعد العدم السابق اثرا للقدرة اللاحقة ( قلت الممتنع هو ايجاد العدم السابق لا استمراره و ) بالجملة ( اثر القدرة يظهر في ) عنوان ( الاستمرار فإذا ثبت امكان رفعه « استمرار » باتيان الفعل فيثبت امكان ابقائه « استمرار » باستمرار الترك ) حاصله ان من الضروري انه يمكنه الفعل فلا يستمر العدم فيمكنه ان لا يفعل فيستمر العدم ( إذا القدرة بالنسبة إلى طرفي النقيض متساوية ) اى مفهوم القدرة هو ان يكون طرفا الفعل والترك في الاختيار ( والا ) اى لو لم يكن الطرفان في الاختيار ( لكان وجوبا أو امتناعا ) مثلا الشمس مؤثر في ايجاد النهار فقط فهو واجب الوجود بالغير ومؤثر في اعدام الليل فقط فهو ممتنع الوجود بالغير فلا يقال الشمس قادر على ايجاد النهار واعدام الليل ( فان قلت لو كان المطلوب هو العدم ) والترك ( لزم ان يكون ممتثلا ومثابا ) بمجرد تحقق الترك سواء كان تحققه بمقدمات اختيارية كالترك بسبب الكف أو فعل الضد الخاص أو غير اختيارية اى ( بمحض الموافقة الاتفاقية ) كالترك حال النوم والغشوة ( أو بسبب عدم القدرة ) كمقطوع الذكر بالنسبة إلى الزناء ( وعدم الإرادة أو غير ذلك ) كعدم الالتفات إلى الحرام وليس كذلك بل الممتثل عرفا هو من ترك الحرام بمقدمات اختيارية وجودية من الكف أو فعل الضد فالمطلوب بالنهى هو هذه المقدمات دون الترك ( قلت أولا انه معارض بالكف بقصد الرياء ) اى لو كان المطلوب هو الكف للزم كون الشخص ممتثلا بمجرد الكف وان كان ريائيا وليس كذلك ( وثانيا ان الكلام انما هو على ظاهر حال المسلم ) بمعني ان المطلوب هو نفس الترك والترك في جميع الصور المذكورة امتثال لان ظاهر المسلم هو انه إذا ترك الحرام يتركه عازما لامتثال الشرع غاية الأمر انه قد يكون هنا عزم تفصيلي كما إذا التفت إلى الحرام ومال اليه بالفطرة البشرية وقدر له فكف وصرف عنان الإرادة أو اشتغل بفعل الضد الخاص ليترك الحرام وقد لا يكون الا العزم الاجمالي الذي هو من لوازم المؤمن فان ظاهر حال المسلم هو انه عازم اجمالا لامتثال الشرع بفعل الواجبات وترك المحرمات فمن ترك الحرام وهو نائم أو مغمى عليه أو غير قادر أو غير ملتفت فظاهر حاله هو انه عازم للامتثال بحيث لو كان قادر أو ملتفتا أيضا لتركه ( وثالثا انا لا ندعى الكلية بل ندعى امكان حصول الامتثال بالترك ) بمعنى ان المطلوب هو الترك وقولنا بان الامتثال يحصل عرفا بالترك ليس قضية كلية بل قضية مهملة فالمراد ان مطلوبية