تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قليلا أو كثيرا فالمكلف في هذا الزمان يظن بأنه مكلف بالفعل ابدا ( لان ظاهر الحكم التأبيد ) ثم إذا نصبت قرينة النسخ اما بعد حضور وقت العمل أو قبله ينكشف له فساد ظنه فلو كان ذلك اغراء فيلزم عدم وقوع النسخ والحال انه اجماعى ( وعلى القول بجوازه « نسخ » قبل حضور وقت العمل فالملازمة ) بين مضرية هذا الظن وانتفاء النسخ ( اظهر ) إذ المكلف يظن بالتكليف ويظن بأبديته فإذا نسخ قبل الوقت ينكشف فساد كلا الظنين ففيه اغراء من وجهين واما لو نسخ بعده فينكشف فساد الظن الثاني فقط ففيه اغراء من وجه واحد ان قلت يمكن له ضم قرينة النسخ على الامر بان يقول افعل وسأنسخه فلا يلزم الاغراء قلت هذا يكون داخلا في الموقت دون النسخ ( والحاصل ان الامر حقيقة في طلب نفس الفعل ومجاز في طلب العزم اليه « فعل » والتوطين ) اى ترغيب النفس ( له « فعل » لقصد الامتحان وغيره ) مما يأتي ولكونه حقيقة في طلب الفعل يحصل الظن على كل أحد انه مكلف بالفعل ( و ) قصد الامتحان مجازا لا يوجب الاغراء لان ( انكشاف عدم الشرط ) كما هو المفروض ( قرينة علي ذلك ) المجاز ( متأخرة عن الخطاب وما قيل إن ) قصد ( الامتحان لا يصح في حقه تعالى لأنه عالم بالعواقب ) وعارف بعبيده الصالحين وغيرهم بل هو يصح في حق الجاهل بالسرائر ليطلع عليها ( ففيه ما لا يخفى إذ لا ينحصر فائدة الامتحان في خصوص حصول العلم للآمر بل ) قد يكون لذلك وهذا يختص بالجاهلين كما مر و ( قد يكون ) الغرض من الامتحان حصول العلم ( للغير ) بان يأمر العالم عبده بفعل ليطلع الجاهل على سريرة العبد ( والمكلف ) اى يأمر العالم عبده بفعل ليعرف العبد بسريرة نفسه ( ولاتمام الحجة ) اى يأمر العالم عبده الذي هو أيضا عالم بخبثه على فعل لينقطع عذره ويعاقب عليه ( كما لا يخفى وبما ذكرنا ) من مجازية الامر في الامتحان ( يعلم الجواب عما يقال في هذا المقام أيضا بأنه لو جاز ) استعمال ( الامر لمجرد مصلحة مما ذكر ) من الامتحان وغيره ( لما دل الامر على وجوب المقدمة ولا ) على ( النهى عن ضده ولا على كون ) الفعل ( المأمور به حسنا ) اى ذا مصلحة حاصله ان الامر يدل على هذه المذكورات قطعا فلو كان فيه احتمال الامتحان وصحته لما دل عليها اما الجواب ( فان ) الامر حقيقة في طلب نفس الفعل فنقول ح ان ( الدلالة علي المذكورات انما هي من خواص الصيغة لا يخرج عنها ) اى لا ينفك عن الدلالة عليها ( الا بالقرينة على المجاز ) اى الامتحان ( ومجرد الاستعمال ) في الامتحان ( لا يوجب الحقيقة حتى يحصل الاشتراك ) بين طلب الفعل والامتحان قوله ( الموجب للاجمال ) صفة للاشتراك قوله ( المانع عن الدلالة ) بالمذكورات صفة للاجمال ( ومن عدم إرادة المذكورات في بعض الأحيان لا يلزم عدم دلالة اللفظ من حيث هو ) فالامر بما هو هو حقيقة في طلب الفعل ودال على المذكورات ولكن قد يقوم القرينة في بعض الأحيان على إرادة الامتحان فح لا يدل على المذكورات ( واما المقام الثاني ) وهو ان يأمر بفعل حقيقة