تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( وقد أجيب بان الاستلزام ) على أربعة أقسام أحدها المقارنة ثانيها المقدمية ثالثها السببية رابعها العلية فنقول ( ان أريد به ) في قولكم فعل الضد مستلزم لترك المأمور به ( محض المقارنة في الوجود وعدم الانفكاك في الوجود الخارجي ) بمعنى ان فعل الصلاة لا ينفك خارجا عن ترك الإزالة ( فنمنع الكبرى ) اى نمنع كون مستلزم المحرم محرما لان المتلازمين في الوجود لا يجب ان يتحدا في الحكم ( والا لثبت قول الكعبي بانتفاء المباح ) لان المباح مع ترك الحرام أيضا متلازمان في الوجود فيلزم كونهما واجبين وليس كذلك ( وان أريد به كونه من جملة مقدماته ) بمعنى ان فعل الصلاة مقدمة لترك الإزالة ( وان لم يكن سببا وعلة ففيه أيضا منع الكبرى بل الصغرى أيضا ) بمعني ان الصلاة ليست مقدمة لترك الإزالة وهو المراد من منع الصغرى وعلي تقدير مقدميته ليس مقدمة الحرام بحرام وهو المراد من منع الكبرى ( وان أريد علية فعل الضد لترك المأمور به ) سيأتي ان الظاهر أن مراد المجيب من العلية السببية اي ان أريد ان الصلاة سبب لترك الإزالة ( أو كونهما معا معلولين لعلة ثالثة ) وهي الصارف ( فهو وان كان يستلزم ذلك ) اي لو سلم الصغرى اعني السببية بأحد الوجهين فلا شك في صحة الكبرى بمعنى ان حرمة ترك الإزالة يستلزم حرمة الصلاة ( لاستبعاد حرمة المعلول ) وهو ترك الإزالة ( من دون ) حرمة ( العلة ) اى الصلاة ( كوجوب المسبب من دون ) وجوب ( السبب ) ولا تغفل أيها الأخ بواسطة هذا التشبيه حكمنا بان الظاهر أن مراده من العلة السبب ( و ) كذلك لو كانا معلولين للصارف ( لان انتفاء التحريم في أحد المعلولين يستدعى انتفائه في العلة ) اى إذا لم يكن الصلاة حراما فلا يكون علتها وهي الصارف حراما ( فيختص المعلول الآخر الذي هو المحرم ) اى يختص ترك الإزالة ( بالتحريم من دون ) حرمة ( علته ) وبالجملة إذا كان أحد المعلولين حراما فلا بد من حرمة العلة والمعلول الآخر أيضا ( لكنهما ) اى كون الصلاة علة لترك الإزالة أو كونهما معلولين للصارف ( ممنوعان فيما نحن فيه إذ العلة في ترك المأمور به انما هو الصارف فهو المانع ) عن الإزالة ( ابدا ) لا الصلاة ( سيما بملاحظة انه « صارف » مقدم على فعل الضد طبعا ) لأنه مقدمة للصلاة فهو الباعث على ترك الإزالة والاقدام بالصلاة ( الا ان يجبر على فعل الضد وكان الصارف منتفيا ) اى لا يوجد الصلاة بدون الصارف عن الإزالة الا بنحو المجبورية ( وهو خارج عن محل النزاع لسقوط التكليف ح ) اى إذا أجبر بالصلاة فيسقط عنه وجوب الإزالة وبالجملة ( فليس فعل الضد علة ) لترك الإزالة ( ولا ) اى وكذلك ليس ( هو « فعل » مع ترك المأمور به معلولا لعلة ثالثة إذ ما يتصور كونه علة لهما هو الصارف ) اى لا يتصور علة مشتركة بين الصلاة وترك الإزالة الا الصارف ( وهو ليس علة لفعل الضد ) بل علة لترك الإزالة فقط إذ يلزم من وجوده ترك الإزالة ولا يلزم من وجوده فعل