مقدمتان لحب كثرة الموت والجوع واما حرمة بيع السلاح ونحوه فهي ليست للمقدمية بل للإعانة على الاثم والفرق ان المقدمة وذي المقدمة يحصلان بشخص واحد كبيع الكفن وحب الوباء والإعانة انما يحصل بشخصين مثلا بان يبيع أحدهما السلاح ويقاتل الآخر مع المسلمين ( واما من جهة حكم العقل ) حاصل الاشكال هو ان العقل رسول من باطن وهو حاكم ( صريحا ) بحرمة المقدمة ( وهو أيضا مم لان العقل لا يستحيل كون الشيء حراما من دون علته ) ومقدمته ( بل ) و ( لا يستبعد ) ذلك ( فلا مانع من الحكم بحرمة الزناء مع حلية ) مقدمته اى ( اكل الطعام الذي يوجب القوة عليه الا من باب التكليف التبعي ) التوصلي كسائر مقدمات المحرمات والواجبات ( الثالث لو لم يحرم الضد وتلبس به كالصلاة بالنسبة إلى إزالة النجاسة مثلا ) بمعنى انه لو لم يحرم الصلاة يجوز الاشتغال بها فإذا اشتغل بها ( فان بقي الخطاب بالإزالة لزم التكليف بالمحال ) لان الضدين لا يجتمعان ( والا خرج الواجب المضيق عن وجوبه وقد أجيب بان الأوامر الدالة علي الإزالة ونحوها ) كالسجود عند آية السجدة ( فورا مخصوصة بما لم يكن المكلف متلبسا بواجب ) فلا يشمل الامر بالإزالة أو السجود على من اشتغل بالصلاة مثلا ( والأولى في الجواب اختيار الشق الأول ) بمعنى ان الصلاة ليست محرمة وإذا اشتغل بها بقي خطاب أزل ( وتسليم جواز هذا التكليف ) بالمحال ( لكون المكلف هو الباعث عليه ) اي على التكليف بالمحال لاختيار الصارف ( فيعاقب على ترك الإزالة ويحكم بصحة الصلاة ولا منافاة ) إذ العقاب لأجل ترك المضيق واما صحة الصلاة لأنها ليست محرمة شرعا بل تبعا
( تنبيهان
[ التنبيه ] الأول
ان بعض المحققين ذكر أدلة المثبتين ) للدلالة ( والنافين وضعفهما ثم قال ولو ابدل النهى عن الضد الخاص بعدم الامر به « ضد » فيبطل ) من جهة عدم الامر ( لكان ) هذا التعبير ( بالحق أقرب وحاصله ان ) غرض المثبتين من كون الامر بالشئ دالا على النهي عن الضد الخاص هو بطلان الخاص اى الصلاة وهذا الغرض يحصل وان لم يكن الامر بالإزالة دالا على النهى عن الصلاة إذ يكفى في بطلانها عدم الامر بها ولا حاجة إلى النهى عنها وبديهي ان الامر بالإزالة يدل على عدم الامر بالصلاة فتبطل كما قال ( الامر بالشئ وان ) فرض انه ( لم يقتض النهي عن ضده لكن يقتضي عدم الامر بالضد ) فخطاب أزل يقتضى عدم صل ( اقتضاء عقليا لامتناع الامر بالمتضادين في وقت واحد ) بان يقول أزل وصل ( فإذا لم يكن الضد مأمورا به فيبطل لان الصحة مقتضى الامر وبدونه يبطل فان الأصل عدم الصحة ) فيما لم يوجد به امر ( وفيه أولا ان ذلك ) البطلان ( على تسليم صحته « بطلان » انما يتم في العبادات ) حاصله ان الصحة لا تحتاج إلى الامر بل يستفاد صحة الصلاة أو البيع مثلا من حكم وضعي نحو الصلاة معراج المؤمن والبركة في البيع مثلا فيستفاد منهما مشروعية الصلاة والبيع سلمنا ان العبادة بدون