تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( المتقدمة اصالة وتسليمه تبعا ) فوجوبها لا يستفاد من أزل بل من العقل ( وهو لا ينفع المستدل ) لعدم ترتب الثمرات ( كما تكررت الإشارة وقد أجيب أيضا ) ثالثا ( بان وجوب المقدمة توصلى والوجوب للتوصل يقتضى اختصاصه « وجوب » بحالة الامكان ) اى وجوب المقدمة تختص بما إذا كان الوصول إلى ذي المقدمة ممكنا ( ومع وجود الصارف عن فعل المأمور به لا يمكن التوصل اليه « فعل » بترك الضد ) فايجاب ترك الصلاة مع الصارف عن الإزالة تكليف بالمحال أو لغو وعبث ( وفيه ما لا يخفى إذ اختيار الصارف بالاختيار لا ينفى امكان تركه « صارف » ) بمعنى ان المكلف باختياره قد اختار الصارف فيمكن له تبديل الصارف بالإرادة ( و ) يمكن له ( اختيار الفعل و ) يمكن له ( التوصل اليه « فعل » بالمقدمة ) اى بترك الصلاة ( كما في تكليف الكافر بالعبادة فكما انه « كافر » مكلف بأصل الواجب مكلف باتيان ما يتوصل اليه ) فالكفار باختيارهم قد اختاروا الكفر فيجب لهم تبديله بالايمان والتوصل بالواجبات ( على القول بوجوب المقدمة ) شرعا والا فعقلا ( وقد مر في المقدمة الثانية ما ينفعك هنا ) حيث قال فان قلت إذا ترك الواجب الخ فراجع بما شرحناه ( وقد أجيب أيضا ) رابعا ( بان دليل القول بوجوب المقدمة لو سلم فإنما يسلم في حال إرادة الفعل ) حاصله ان الدليل على الوجوب هو ان المقدمة لو لم تجب لجاز تركها وح فان بقي التكليف بالإزالة يلزم التكليف بما لا يطاق والا فيلزم خروج الواجب عن الوجوب وهذا الدليل يختص بحال الإرادة اى إذا أراد المكلف اتيان المأمور به فح لو لم يجب المقدمة يلزم أحد المحذورين ( و ) اما ( إذا كان له صارف فلا يريد الفعل ) وح يكون الفعل ممتنعا من جهة الصارف لا من جهة عدم وجوب المقدمة وبالجملة امتناع الفعل ولزوم التكليف بالمحال أو خروج الواجب عن الوجوب كلها مستندة إلى الصارف لا عدم وجوب المقدمة كما قال ( فلا يلزم ) من عدم وجوب المقدمة ( تكليف ما لا يطاق أو خروج الواجب عن الوجوب ) فلا دليل علي وجوب المقدمة ح ( وفيه انه « دليل » ) لو تم ( يدل على الوجوب في حال امكان الإرادة ولا يشترط فعليتها ) بمعني ان المكلف وان لم يكن له إرادة فعلا ولكن يمكنه تبديل الصارف بالإرادة فيجب المقدمات بمقتضى الدليل المذكور ( نعم وجودها « مقدمة » لا بد أن يكون ) حاصله ان وجوب المقدمة لا فرق فيه بين الإرادة فعلا أو امكانا ولكن وجودها لا يحتاج اليه الا ( في حال الإرادة ) الفعلية ( فهو « وجود » غير محل النزاع ) إذ النزاع في الوجوب لا الوجود ( ويظهر ما ذكرنا أيضا ) وهو وجوب المقدمة مع وجود الصارف أيضا على القول به ( من التأمل في المقدمة الثانية ) حيث قال وعدم وجود الواجب لأجل الصارف لا يضر بوجوب المقدمة على القول به ( الثاني ان فعل الضد مستلزم لترك المأمور به ) فالصلاة مستلزمة للترك ( المحرم ) وهو ترك الإزالة ( والمستلزم للمحرم محرم ) فالصلاة محرمة