تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
المساوى وعدمه ( الكلام في الصيغة بعينه ويظهر الثمرة في كون هذا اللفظ من الملتمس والسائل مجازا أو حقيقة أيضا ) فبناء على الأوليين لا يفرق بين العالي وغيره وعلى الثالثة يكون حقيقة في العالي فقط فراجع تعريف الامر في صدر القانون ( وعليك بالتأمل فيما ذكرنا والتحفظ به فان كلام القوم هاهنا مشوش فربما وقع الاشتباه بين المادة والصيغة ) كما ينبه به في القانون الآتي ( وربما حصل الخلط وعدم التمييز بين الصور ) الثلاث ( المتقدمة واللّه الهادي

قانون )

[ اختلف الأصوليون في صيغة افعل وما في معناه على أقوال : ] إذا علمت الصور في تحرير محل النزاع فاعلم أنه قد ( اختلف الأصوليون في صيغة افعل وما في معناه ) من الجمل الخبرية نحو كتب عليكم الصيام وأسماء الافعال كرويد وغيره ( على أقوال المشهور انه ) إذا صدر من العالي أو مع قطع النظر عن القائل كما تقدم هذه الصور ( حقيقة في الوجوب لغة وذهب جماعة إلى انها حقيقة في الندب وقيل بالاشتراك بينهما معنى ) اى وضع للقدر المشترك ( وعلم الهدى ره بالاشتراك بينهما لفظا لغة وبكونه حقيقة في الوجوب في عرف الشارع ) فوضع لغة للوجوب والندب ونقل شرعا إلى الوجوب وحده ( وتوقف بعضهم في الوجوب والندب وقيل بالاشتراك بينهما والإباحة ) اى مشتركة بين هذه الثلاثة ( لفظا وقيل معني وهاهنا مذاهب أخر ضعيفة ) منها انها مشتركة بين الثلاثة والكراهة ( والا قرب الأول ) اى الوجوب عرفا ولغة وشرعا ( للتبادر عرفا ويثبت في اللغة والشرع بضميمة اصالة عدم النقل ) بمعنى ان تبادر الوجوب في عرفنا قطعي لكن نشك انه كان كذلك لغة وشرعا أيضا أو كان حقيقة في غير الوجوب ثم نقل في عرفنا اليه فيق الأصل عدم النقل فيثبت انه كان من الأول كذلك ( لا يقال ) الوجوب مركب من طلب الفعل والمنع من الترك و ( انا لا نفهم من الصيغة غير طلب الفعل ولا يخطر ببالنا الترك فضلا عن المنع منه ) بمعنى ان تصور المنع من شيء فرع تصور ذلك الشئ ونحن عند سماع الصيغة لا نتصور الترك أصلا فكيف نتصور المنع منه وجوابه قوله ( فان معني الوجوب وغيره ) من الاحكام ( امر بسيط ) اى لا اجزاء له ( اجمالي ) اى لا تفصيل فيه ( وهو الطلب الحتمي الخاص ) اى الأكيد ( ولكنه ينحل ) بالفارسية شكافته مىشود ( عند العقل باجزاء كسائر الماهيات المركبة كالانسان والفرس وغيرهما ) حاصله ان المركبات بأجمعها اى الاحكام وغيرها قد تتصور اجمالا وقد تتصور تفصيلا فعند التصور الاجمالي لا يدرك الا بسيطا سواء كان بسيطا حقيقة كالطلب الأكيد أم لا كالانسان وعند التفصيلي يدرك اجزائه ويكفى في المحاورات العرفية تصور المعني اجمالا فعند سماع لفظ الانسان ينتقل الذهن إلى الموجود الخاص الاجمالي وعند التفكر ينحل إلى الحيوان والناطق وكذلك عند سماع الصيغة لا يتصور الا الطلب الحتمي البسيط ( فهذا الطلب البسيط الاجمالي الخاص إذا تحلل ) وتفصل ( عند العقل ينحل إلى طلب الفعل مع المنع من الترك فانظر إلى العرف ترى ان السيد إذا قال لعبده )