كل تقدير لان نزاعهم ان كان في مط الصيغة مع قطع النظر عن القائل فلا ينبغي الاستدلال بأمر السيد لأنه محل المناقشة وان كان في الصيغة الصادرة عن العالي فلا يلائم الجواب المذكور عن دليل القائل بالندب ( واما علي الصورة الثالثة ) حاصل الكلام ان المفروض في الصورتين الأوليين تبادر الالزام المطلق كما تقدم فالندبى يقول لا فرق بين الامر والسؤال الا في الرتبة فكلاهما للندب والوجوبي يقول كلاهما للالزام اى الوجوب اللغوي والمفروض في الصورة الثالثة تبادر الالزام من العالي ( فلا يرد السؤال المتقدم أصلا ) اى يبطل دليل الندبي لأنه يقول اللفظ الصادر عن السافل للندب والوجوبي يقول اللفظ المسموع من وراء الجدار يدل على الالزام من العالي فيقدم قول الوجوبي لأنه يدعي تبادر العلو والاستعلاء من نفس الصيغة من دون قرينة والندبي يقول بتبادر الندب عن الصيغة الصادرة عن السافل فيحتمل كونه قرينة ( ولا يتمشى الجواب المتقدم قطعا ) اى لا يجرى فيها الجواب المذكور على الندبي إذا المذكور في الجواب هو ان القائل بالوجوب لا يفرق بين الامر والسائل والملتمس والمفروض في الصورة الثالثة تبادر الالزام من العالي وبديهي ان هذا المعني انما يعقل عن العالي لا السافل والمساوى ( كما لا يخفى ) هذا تمام الكلام في بيان الصور الثلاث ( والفرق بين الصورتين ) ظني ان المراد هو الصورة الأولى والثالثة ولم يتعرض للثانية لأنها كالأولى ( هو ان حصول الذم والعقاب خارج عن مدلول اللفظ في الصورة الأولى ) إذ المفروض فيها ان اللفظ بنفسه لا يدل الا على مجرد الالزام واما استحقاق العقاب فبضميمة المقام ( وداخل فيه في الصورة الأخيرة ) إذ المفروض فيها انه بنفسه يدل علي الالزام من العالي المستلزم للعقاب ( فلا بد أن يكون افعل مثلا حقيقة في كل من الامر والسؤال والالتماس إذا أراد كل منهم اللزوم والحتم على الصورة الأولى ) إذ المفروض فيها كما ذكرنا هو ان اللفظ حقيقة في مجرد الالزام فلا يفرق ح بين العالي والسافل والمساوى ( وحقيقة في الامر فقط على الصورة الأخيرة ) إذ المفروض فيها تبادر الالزام من العالي فان استعمله العالي في الالزام يكون حقيقة ( فيكون استعماله في الالتماس والسؤال مجازا ) اى لو استعمله المساوي أو السافل في الالزام يكون مجازا لأنه خلاف ما يتبادر ( والذي يترجح في النظر القاصر هو الصورة الأخيرة ) اى تبادر الالزام من العالي وعدمه ( وان لم يساعدها تحرير محل النزاع في كلام كثير منهم ) لان أكثرهم جعلوا النزاع في القانون الآتي في ان المتبادر من مطلق الصيغة هو الوجوب أو غيره ولم يجعلوا النزاع في تبادر الايجاب من العالي وعدمه ( واعلم أن ما ذكرناه ) في الصيغة ( من الصور الثلاث يجرى في لفظ أم ر أيضا ) ففي الصورة الأولى يق إذا سمع لفظ أم ومن العالي هل يدل على الالزام أم لا وفي الثانية يق إذا سمع من وراء الجدار هل يدل على الالزام وفي الثالثة يق إذا سمع من وراء الجدار هل يدل على الالزام من العالي أم لا ( والكلام فيه ) من حيث جريان النزاع في السافل
و
موضح القوانين — صفحة 133
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٣٣