تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لا يستفاد من اللفظ بل ( انما هو من لوازم خصوص المقام ) اى لما كان مفروض البحث في الصورة الأولى الصيغة الصادرة من العالي فبناء على تبادر مجرد الالزام يعاقب علي المخالفة لقرينة المقام فالمستفاد من حاق اللفظ في الصورتين الأولتين مجرد الالزام اى الوجوب اللغوي وفي الصورة الثالثة الالزام من العالي اى الوجوب الشرعي قوله ( وعلى هذا ) ملخص الكلام من أول البحث إلى هنا ان مادة الامر وما يشتق منه حقيقة في طلب فعل بالقول من العالي استعلاء فهي لا بد أن تصدر من العالي استعلاء على ما ذهب اليه المص فلا تصدر من السافل والمساوى الا مجاز أو صيغة افعل بناء على الصورة الثالثة وهي ان يفرض تبادر الالزام من العالي لا بد أن تصدر من العالي فلا تصدر منهما الا مجازا واما بناء على الصورتين الأولتين وهما ان يفرض تبادر الالزام المطلق ( فيمكن اجراء النزاع في الصيغة إذا صدرت عن السافل والمساوى أيضا ) اى كما يجرى في العالي ( فان طلبهما أيضا ) كالعالى ( قد يكون على سبيل ) الوجوب اللغوي اى ( الحتم واللزوم وقد يكون غير ذلك من المعاني ) وبالجملة بناء علي كون النزاع في تبادر مجرد الالزام يجرى النزاع في ان الصيغة سواء صدرت من العالي أو السافل أو المساوى هل يتبادر منها الالزام والايجاب أو الندب أو غيرهما ( وعلى هذا ) اى إذ اجرى النزاع في الجميع بمعنى ان القائل بتبادر الوجوب اللغوي يقول به في الجميع اى العالي والسافل والمساوى وكذلك القائل بالندب وغيره ( فما استدل به بعض القائلين بكونها حقيقة في الندب من أن الفرق بين الامر والسؤال ليس الا تفاوت رتبة الطالب ) حاصله انه قد يستدل في القانون الآتي على كون الصيغة حقيقة في الندب دون الوجوب بان أهل اللغة قالوا لا فرق بين الامر والسؤال الا في الرتبة فقط فان الامر طلب من العالي والسؤال من السافل والالتماس من المساوى ( فالوجوب شيء زائد ) اي كون الامر للوجوب والسؤال للندب يوجب السافل والالتماس من المساوى ( فالوجوب شيء زائد ) اي كون الامر للوجوب والسؤال للندب يوجب الفرق من جهتين جهة الرتبة وجهة الوجوب وهو خلاف قول أهل اللغة ( والسؤال انما يدل علي الندب فكذا الامر فجوابه التحقيقى بعد منع اختصاص الفرق بذلك ) اى لا نسلم انحصار الفرق بجهة الرتبة بل بينهما فرق من وجهين ( لما عرفت ) في صدر المبحث من أن الامر هو طلب بالقول من العالي استعلاء واما السؤال فلا يحتاج إلى العلو ولا الاستعلاء ( ثم تسليمه ) اى سلمنا انحصار فرقهما باختلاف الرتبة فقط ( هو ) اى الجواب الحقيقي ( ان النزاع ) ليس في مادة الامر حتى يبحث في الفرق بينه وبين السؤال والالتماس بل ( انما هو في الصيغة والقائل بكونها للوجوب يقول به في ) الالتماس و ( السؤال أيضا ) اى لا يفرق في الوجوب بين العالي والسافل والمساوى ( يعنى به ) اى القائل بالوجوب يقصد منه ( الحتم والالزام ) المطلق ( غاية الأمر ان حصول الذم والعقاب ثمة ) اى في العالي ( يحصل بالترك بخصوص المقام دون ما نحن فيه ) وبعبارة أخرى المستفاد من الصيغة لو سلم ليس الا مجرد الالزام عاليا كان القائل