وأمثال ذلك يصدق عليه انه طلب من العالي استعلاء فامر وايجاب واما إذا قال اضرب صل الخ فصدقه عليه غير معلوم لاحتمال الندب كما قال ( وقد ظهر لك ان الطلب إذا كان بما يشتق من أصل الامر كقوله آمرك بكذا أو أنت مأمور بكذا ونحو ذلك ) كقوله انا آمر بكذا وغيره ( يفيد الوجوب وهو « طلب » امر حقيقة ) فهذه الالفاظ لا بد أن يصدر من العالي استعلاء ( واما إذا كان الطلب من العالي بغير ما يشتق من لفظ الامر كالصيغ الموضوعة للطلب مثل افعل وأخواته ورويد وأخواته فهو « طلب » الذي جعله الأصوليون أصلا ) وقانونا ( على حدة ومحل نزاع برأسه ) فتنازعوا في أن المتبادر منها هو الايجاب والاستعلاء أو غيره ( فنزاعهم في دلالة هذه الالفاظ على الوجوب ) اى تصوير محل النزاع ( يتصور على صور إحداها ان العالي إذا طلب شيئا بهذا اللفظ هل يفهم منه الالزام والحتم ) اى إذا قال المولي لعبده اضرب هل يتبادر منه الوجوب ( الذي يستلزم مخالفته الذم والعقام ) لان مخالفة السافل عند ايجاب العالي يستلزم الذم والعقاب كما قال ( الذين هما لازم مخالفة السافل للعالي حين الالزام ) وبالجملة هل يتبادر منه الوجوب ( حتى يثبت ) بالقرينة الصارفة ( خلافه فيكون حقيقة في ذلك أو ) يتبادر ( مطلق الرجحان أو غير ذلك ) مما يأتي في القانون الآتي ( وثانيها ان هذه الالفاظ ) بما هي اى ( مع قطع النظر عن القائل والقرينة هل تفيد الالزام والحتم أم لا مثل ان يسمع لفظ افعل من قائل من وراء الجدار ولم يعرف حال المتكلم والمخاطب ) من حيث الرتبة ( فهل يفهم منه الالزام ثم ) اى على تقدير تبادر الالزام والايجاب ( يعرف ) وجود ( الذم واللوم ) على الترك وعدمهما ( بعد معرفة حالهما ) فان عرف ان القائل كان عاليا ففي مخالفة الزامه ذم ولوم وإلّا فلا وبالجملة هل يتبادر الايجاب ( أم لا وثالثها الصورة ) المذكورة ( بحالها ) بمعني ان الصورة الثالثة نظير الصورة الثانية وهي فرض سماع اللفظ من قائل من وراء الجدار ولم يعرف حال المتكلم والمخاطب ( ولكنه ) اى لا فرق بينهما الا في أنه ( هل يفهم منه الالزام من العالي المستحق تاركه اللوم والعقاب ) وبالجملة نزاعهم بناء على الصورة الثانية في تبادر مجرد الالزام وعدمه واما كون القائل عاليا يوجب مخالفته العقاب وعدمه فيعرف من الخارج ونزاعهم بناء علي الصورة الثالثة في تبادر الايجاب مع العلو وعدمه وبعبارة أخرى النزاع في أنه يتبادر منه مع قطع النظر عن القائل الاستعلاء والعلوم ( أو لا وبعبارة أخرى يفهم منها ان القائل بها « ألفاظ » شخص عال أوجب الفعل على المخاطب أم لا ومرجع ) من مادة الامر الصورة ( الأولى إلى الثانية إذ الذي ظهر من الصيغة هو مجرد الحتم والالزام ) اى المتبادر من اللفظ في الصورتين الأولتين لو سلم هو مجرد الالزام اى اللغوي ان قلت المتبادر في الصورة الأولى هو الالزام المستلزم للعقاب وهو الوجوب الشرعي وفي الثانية الالزام المطلق وهو الوجوب اللغوي قلت ( وحصول الذم والعقاب على الترك ) في الصورة الأولى
موضح القوانين — صفحة 130
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٣٠