( عدم الرخصة من الواضع وقد اعترض على هذا الاستدلال بان غاية ما ثبت كون المجاز ملزوما لقرينة ) هي ( مانعة عن إرادة المعنى الحقيقي منفردا ) فقرينة يرمى يمنع عن إرادة المفترس مجردا ( واما عن إرادة المعنى الحقيقي مط ) اى مجردا ومنضما إلى الرجل ( فلا ) يمنع أصلا كما قال ( يعنى ان يرمى في قولنا رايت أسدا يرمى يدل على أن المراد من الأسد ليس الحيوان المفترس فقط واما هو مع الرجل الشجاع فلا ) وبالجملة القرينة تمنع عن الحقيقة منفردا لا منضما ( وأيضا قد يستعمل اللفظ الموضوع للجزء في الكل كالرقبة في الانسان ولا ريب في ثبوت إرادة المعني الحقيقي مع المجازى ) اى إذا قلت رقبة وأردت الانسان فقد أردت في ضمنه العنق أيضا لان الكل يتضمن الجزء فاستعمل الرقبة في المجازى وهو الانسان والحقيقي وهو العنق ( وكما يمكن دفع ذلك ) اى يمكن تصحيحه ( بان مرادنا من القرينة المانعة عن إرادة الحقيقي ) كالعنق ( هي المانعة عن ارادته بالذات ) اى مستقلا ( لا مط ) حاصله ان القرينة تمنع عن إرادة العنق مستقلا ومنفردا ولكن لا تمنع عن ارادته في ضمن الكل ( فكذا يمكن ان يقال ) في استعمال الأسد فيهما ( بان مرادنا منها ) هي القرينة ( المانعة عن ارادته منفردا ) فهي تمنع عن المفترس منفردا لا منضما إلى للرجل الشجاع ( فمن اين يحكم بان المراد هو الأول ) اى القرينة المانعة عن الاستقلال دون التضمن كما في الرقبة ( لا الثاني ) اى القرينة المانعة عن الانفراد لا الانضمام كما في الأسد فكلاهما مرادان اى المراد القرينة المانعة عن الاستقلال لا التضمن والمانعة عن الانفراد لا الانضمام وح يصح مثال الرقبة والأسد كما قال ( فكما لا يجب كونها مانعة عن إرادة المعنى الحقيقي في ضمن المجازى ) فيصح إرادة العنق في ضمن الانسان ( كذا لا يجب كونها مانعة عن إرادة المعنى الحقيقي مع المجازى ) فيصح إرادة المفترس بانضمام الرجل الشجاع ( بحيث يكون كل منهما موردا للنفي والاثبات أقول ويمكن الجواب عن الأول بان ذلك ) اى استعمال الأسد في الحقيقي والمجازى ( مبني علي ) ما ذكره السلطان ره من ( كون اللفظ موضوعا للمعنى لا بشرط الانفراد ولا ) بشرط ( عدمه حتى يصح القول يكون اللفظ مستعملا في المعنى الحقيقي والمجازى ) اى لو قلنا بقول السلطان ره فح يصدق ان الأسد استعمل في الحقيقي والمجازى إذ المفترس حقيقي عنده سواء أريد وحده أو مع الرجل ( وقد عرفت في الأصل السابق بطلانه ) اى بطلان قول السلطان فالمفترس حقيقي حال انفراده فإذا استعمل فيهما معا لا يصدق انه استعمل في الحقيقي والمجازى بل استعمل في مجازين ( لكن يدفعه « جواب » ان ذلك مناقشة ) ومنازعة ( لفظية ) لان هذا الجواب لا يفيد عدم جواز الاستعمال بل جوازه لكن لا يصدق الحقيقي والمجازى بل يصدق المجازان كما قال ( فان مآله )
موضح القوانين — صفحة 110
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١١٠