تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
اى حاصل الجواب ( يرجع إلى عدم تسمية ذلك استعمالا في المعني الحقيقي والمجازى مع بقاء المعنى الحقيقي على حقيقته ) إذ المفترس أيضا يصير مجازيا ( والا ) اى ان لم يكن هناك نزاع لفظي ( فلا ريب انه يصدق عليه « لفظ » انه استعمل في المفهومين ) وبالجملة هذا الجواب يفيد جواز الاستعمال عند الكل إلّا انه عند المجوزين يصدق الحقيقي والمجازى وعند المانعين يصدق المجازان ( كما مر نظير ذلك في جواب حجة المانع في المبحث السابق ) حيث كان نزاع المانعين والمجوزين لفظيا ( فالأولى في الاستدلال على المنع ما ذكرنا ) من أن وضع الحقائق والمجازات وحداني ( واما الجواب عن الثاني ) اي استعمال الرقبة في الانسان والعنق معا ( فبان إرادة الجزء في ) ضمن ( المركب كإرادة الرقبة ) اى العنق الذي جزء ( من الانسان ) وبعبارة أخرى ( إذا استعملت ) الرقبة ( وأريد منها الانسان ) فح إرادة العنق ( غير معلوم لا مجتمعا مع الكل ولا بالذات ) اى لا في ضمن الكل ولا منفردا ( بل عدمه معلوم ) بمعنى ان المتكلم لم يقصد ولم يستعمل لفظ الرقبة الا في الكل ( غاية الأمر انفهامها بالتبع ) والدلالة الالتزامية على اقسام ثلاثة الأول دلالة الالتزام والاقتضاء وهي ما يتعلق بها قصد المتكلم اى لو لم يقصدها لكذب كلامه نحو سألت عن القرية فهذا الكلام يدل على أن مقصود المتكلم هو السؤال عن أهل القرية والا لكذب الكلام إذ لا يسأل عن القرية لكن دلالة الرقبة على العنق ليس من هذا القبيل كما قال ( لا بمعنى القصد إليها « رقبة » بدلالة الالتزام ) الثاني دلالة التنبيه وهي دلالة لو لم يقصدها المتكلم لبعد كلامه مثلا لو قال السائل جامعت زوجتي يوم رمضان فقال ع كفر فوقوع ذلك عقيب هذا السؤال يدل عرفا على أن مقصوده ع هو الكفارة عن الجماع والا لبعد تعقيبه إياه ودلالة الرقبة على العنق ليس من هذا القبيل أيضا كما قال ( أو ) اى لا بمعنى ( انفهامها من اللفظ عرفا كما في دلالة التنبيه ) ثالثها دلالة الإشارة وهي دلالة لا يقصدها المتكلم لكنها من لوازم مراد المتكلم ودلالة الرقبة من هذا القبيل كما قال ( بل بمعنى كونها « رقبة » لازم المراد ) إذ العنق من لوازم الانسان ( فيكون من باب دلالة الإشارة ) وهي الدلالة ( الغير المقصودة من اللفظ كدلالة الآيتين على أقل الحمل ) إحداهما قوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا والأخرى قوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين فالمقصود في الأولى بيان ان الأمهات تتحمل المشقة وفي الثانية بيان حد الرضاعة لكن العقل يدرك منهما ان أقل الحمل ستة اشهر لان الثلاثين إذا اختص حولان منها للفصال فيبقى ستة اشهر للحمل ( وهذه الدلالة متروكة في نظر أرباب الفن ) اي لا تعدد دلالة لفظية فدلالة الرقبة على العنق لا تعدد دلالة لفظية هذا أولا ( وأيضا ) اى ثانيا ( المراد من الاستعمال في )
موضح القوانين — صفحة 111 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي