تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
( الشيء هو الاستعمال قصدا ) بان يقصد المفترس والرجل ( لا الاستعمال فيما يستتبعه ) كاستعمال الرقبة في الانسان الذي يستتبع العنق ( ويستلزمه تبعا ) فاستعمال الرقبة بالنسبة إلى العنق لا يعد استعمالا ( كما لا يخفى وقد يعترض بان ) استعمال اللفظ في غير ما وضع له على نحوين فمع القرينة يكون مجازا وبدونها يكون كناية وح لا فائدة في النزاع في أنه هل يجوز استعمال اللفظ في الحقيقي والمجازى أم لا لكن ( النزاع المفيد في هذا المقام ) والقانون ( هو انه هل يجوز استعمال اللفظ في الموضوع له وغيره أم لا ) لان ذلك يشمل على المجازى والكنائي قوله ( وليس يلزم في كل ما استعمل في غير الموضوع له ان يكون له قرينة مانعة عن إرادة الموضوع له ) حاصله ان اللفظ إذا استعمل في غير الموضوع له فإن كان مجازا فيلزم القرينة المانعة فلا يجتمع مع الحقيقي وان كان كناية فلا يلزم القرينة المانعة فيجتمع مع الحقيقي ( غاية الأمران يسمي ذلك استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والكنائي لا الحقيقي والمجازى فان الكناية أيضا استعمال اللفظ في غير الموضوع له ) مثل المجاز لكن ( مع جواز إرادة ما وضع له ) نحو زيد طويل النجاد فالمراد منه طول القامة كناية وطول حمايل السيف حقيقة ( فلم يثبت عدم جواز الاستعمال بالتزام القرينة المعاندة للحقيقة ) بل ثبت جواز الاستعمال في الحقيقي والكنائي من دون التزام القرينة ( لعدم ضرورة الالتزام ) اى لا يجب إرادة المجاز حتى تكون القرينة ضرورية ( والجواب عن ذلك اما أولا فبما قيل إنه « اعتراض » انما يتم لو قلنا إن الكناية هي إرادة المعنى الغير الموضوع له من اللفظ مع جواز إرادة الموضوع له ) حاصله ان في الكناية قولين قيل هي إرادة الموضوع له وغير الموضوع له معا فافهم ( فيتم ح ) كلام المعترض وهو ( جواز إرادة المعنيين من اللفظ بلا حاجة إلى القرينة المانعة ) كما ذكرنا في طول النجاد والقول الثاني قوله ( واما ان قلنا بأنها إرادة المعنى الحقيقي لينتقل منه إلى المعنى المجازى ) بمعني ان طول النجاد استعمل في الموضوع له فقط وهو طول الحمائل لكن غرض المتكلم هو انتقال ذهن السامع من طول الحمائل إلى طول القامة وح ( فلا ) يتم قول المعترض ( إذ ) الاستعمال في غير الموضوع له لا يتحقق في الكناية بل ينحصر بالمجاز المحتاج إلى القرينة كما قال ( لا ينفك ح استعمال اللفظ في غير ما وضع له ) اى لا ينفك ( عن القرينة المانعة عن إرادة ما وضع له فلا يصح فرض المعترض إذ اللفظ لم يستعمل ح ) اى في باب الكناية ( في المعنى الموضوع له والغير الموضوع له معا وصرح بان لهم « بيانين » في تعريف الكناية طريقين ) فاعل صرح قوله ( المحقق التفتازاني في شرح المفتاح واما ثانيا نجعل البحث ) والنزاع ( فيما يتناقضان ) حاصله انا سلمنا ان الكناية هي استعمال اللفظ في غير ما وضع له مع جواز إرادة ما وضع له لكنهما قد يكونان متناقضين كما في لفظ الميت فمعناه