تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ركوع وهذا لا ينافي بطلان الصّلاة لأجل مناف آخر كالفعل الكثير مثلا

[ في بيان حجة القائلين بالصحيح ]

قوله واحتجّوا بالتّبادر رأى القائلون بالصّحيحة احتجّوا بانّ لفظ الصّلاة والصّوم والغسل وغيرها من ألفاظ العبادات إذا أطلقت عند المتشرّعة بان يقال صلّيت الصّبح أو صمت الجمعة أو اغتسلت الجنابة يتبادر منه الصّحيحة لا الفاسدة الّا مع القرينة ويصحّ سلب هذه الالفاظ عن المعاني الفاسدة أيضا فهذا دليل على وضعها للصّحيحة قوله لان المعنى الحقيقي اى نفى الحقيقة معنى حقيقي لكلمة لا قوله في الاوّلين منع اى في التّبادر وصحّة السّلب منع لما ذكر سابقا من انّها في جانب الأعمّ قوله لعلّ المدّعى لذلك اى ما ذكر من الوجهين اعني التبادر وصحّة السّلب ويحتمل ان يكون لفظ ذلك إشارة إلى نفس التبادر وصحّة السّلب من دون التعبير بما ذكر كما أن ذلك في قوله تعالى وعوان بين ذلك إشارة إلى التشبه اعني الفارض والبكر قوله فيتوجّه المنع فيما ادّعوه من انّ استعمال كلمة لا في نفى الحقيقة على سبيل الحقيقة قوله وغير ذلك نحو لا صلاة لمن لم يقم صلبه ونحو لا صيام لمن لم يثبّت الصيام من اللّيل ونحو لا علم الا بالعمل قوله فلا يمكن دعوى أصل الحقيقة هذا جواب لأمّا لكن في بعض النسخ لا يمكن باسقاط الفاء لعلّه من قلم النّاسخ قوله وفيما يشكّ الظاهر أن كلمة في هنا فائدة من طغيان قلم الناسخ وما يشكّ عطف على قوله مثل هذه الهيئات فيدخل عليه كلمة امّا فيكون جوابه قوله فهو لا يخرج هذه الهيئة فيكون حقّ العبارة هكذا وامّا ما يشكّ كونه من هذه الجملة فهو لا يخرجه اى هذا الشّك والاحتمال السّخيف لا يخرج هذه الهيئة عمّا هي ظاهرة فيه توضيح المقام هو انّ استعمال كلمة لا مختلفة أحدها لا رجل في الدّار ونحوه ممّا يمكن نفى الذّات فيه فح لا بدّ ان تحمل عليه لأصالة الحقيقة وثانيها في لا صلاة لجاز المسجد الّا في المسجد ونحوها ممّا نفس الذّات موجودة فيها في الجملة فتحمل كلمة لا على نفى صفة من صفاتها كنفي الكمال ولكن هذا الاستعمال أغلب من الاستعمال الاوّل وثالثها لا صلاة الّا بطهور ونحوها ممّا يشكّ ؟ ؟ ؟ من قبيل الاستعمال الاوّل أو الثاني فح أيضا لا بدّ ان تحمل على نفى الصّفات لكونه أغلب إذ مجرّد احتمال كونه من قبيل الاوّل اعني نفى الذات لا يخرجه عمّا هو الغالب وهو الثاني اعني نفى الصّفة قوله مثل ما أقحم الاقحام هنا بمعنى الادخال قوله ممّا يحتمل هذه الاحتمال هذا بيان للموصول في قوله فيما يشكّ قوله بمجرّد انتفاء شرط لعلّه أراد من الشرط معناه الاعمّ الشامل للجزء أيضا أو انّ ذكره من باب المثال قوله عمّا هو ظاهر فيه لفظ الموصول عبارة عن نفى الصّفة والضّمير المرفوع راجع إلى لفظ لا والمجرور في فيه راجع إلى الموصول قوله ولذلك تداوله العلماء الضمير المنصوب في تداوله راجع إلى لفظ لا اى ولأجل انّ هذا الاحتمال السّخيف لا يكون سببا لاخراج لا عن نفى الصفة الّذى وظاهر فيه عامل العلماء مع لفظ لا في نحو لا صلاة الّا بطهور هذه المعاملة اعني حمل كلمة لا على نفى الصّفة قوله على هذا القول الضّعيف اى القول بالصّحيح قوله وذلك ليس اى ذلك