تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
؟ ؟ ؟ امّا تفحّصنا الاخبار وجدنا المواضع العديدة قد اطلق الشارع اسم الصّلاة الفاسدة وهذا يدلّ على كونها اسما للاعمّ والّا لم يطلقه عليها ومن جملة الاخبار قوله ع ذبيحة عن ؟ ؟ ؟ الاسلام وصام وصلّى حلال لكم إذا ذكر اللّه عليه إذ لو كان المراد من الصّوم والصّلاة الصّحيحة ؟ ؟ ؟ ان يلزم يكون أكثر الذّبائح حراما لعدم صحّة صلاة الذّبائح في الأكثر وهو خلاف قوله ويدلّ عليه عدم صحّة السّلب هذا ثاني الأمور الأربعة تفصيله انه لا يصحّ سلب الصّلاة عن صلاة المرائي الجامعة لكلّ الشرائط والاجزاء مع انّها فاسدة وامّا قولهم أحيانا ان الصّلاة الفاسدة ليست بصلاة معناه ليست بصلاة مطلوبة لا انّها ليست من افراد الصّلاة فان الغالب في صحّة السّلب في أمثال المقام هو سلب المطلوبيّة كما يقال للخبز المحترق ليس بخبز ؟ مع أنه خبز حقيقة قوله وتبادر قدر المشترك هذا ثالث الأمور الأربعة بيانه ان المتبادر من الصّلاة المسموعة من وراء الجدار هو الأعمّ من الصّحيحة والفاسدة ولكن لا يخفى عليك انّ هذين الدّليلين اعني عدم صحّة السّلب وتبادر القدر المشترك لا يجريان الّا على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة لكونهما من علائم الحقيقة فيكون الالفاظ أسامي للاعمّ بناء على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة لا مطلقا مع أن المصنّف ره عمّم النّزاع سابقا بالنّسبة إلى مطلق الاستعمال فيكون المدّعى ح عامّا والدّليل خاصّا وهو باطل وحكى عن المصنّف ره جواب هذا الايراد في مجلس الدّرس وهو انّ هذا اوّلا مبنىّ على ما هو المختار عندنا من ثبوت الحقيقة الشرعيّة ولو في الجملة وثانيا انّ استعمال اللّفظ في المعنى المجازى مع القرينة المانعة عن إرادة الحقيقة حقيقة أيضا بالنّسبة إلى المعنى المجازى الّذى سبك منه وبهذا الاعتبار لا يصحّ سلب المعنى عنه ويتبادر منه المعنى المجازى الأولى عند المجازين ؟ ؟ ؟ بهذا اللّفظ المجرّد عن القرينة التي تدلّ على المعنى المجازى الثانوي فافهم ثمّ انّه قد أورد على القول بالاعمّ بأنه كيف يتصوّر القدر المشترك بين الزائد والنّاقص بحيث يكون استعماله في كلّ من الزّائد والنّاقص على وجه الحقيقة إذ هو بحسب الظاهر غير معقول امّا لعدم معقوليّة القدر المشترك أو لعدم معقوليّته كون الاستعمال على وجه الحقيقة وذلك لانّ الزّيادة في الزّائد امّا ان يراد بها ما يدخل في حقيقة القدر المشترك أو ما يدخل في حقيقة الفرد على معنى كونها من مشخّصات الفرد الزّائد والاوّل ممّا لا سبيل اليه لامتناع اختلاف المعنى الواحد بالزيادة والنقصان فان دخول الزّيادة في حقيقة القدر المشترك يوجب دخول النّقصان فيها لكونها مشتركة بينهما فيلزم كون ماهيّة واحدة زائدة وناقصة والثاني يوجب كون الاستعمال في الزائد مجازا الفرض خروج الزّيادة عن الموضوع له وقد دخلت في المستعمل فيه وأجيب عنه بان القدر المشترك بين الزّائد والنّاقص ليس على حدّ قدر المشترك بين زيد وعمرو وغيرهما من الافراد يسأل عن دخول الزّيادة في حقيقة أو حقيقة الفرد ويلزم كون الاستعمال في الفرد على تقدير الثاني مجازا بل هو عبارة عن عدّة أمور منضم بعضها إلى بعض اعتبرت
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 96 | الشيخ جواد الطارمي