تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
كلامهم في الأوامر والمطلوبات الشرعيّة قوله فان التسمية في كلام الشارع أراد بالتسمية الاطلاق والاستعمال ولو كان على سبيل المجاز قوله في الموثق كالصّحيح لا بان لام الجارّة متعلّق بالموثّق يعنى ان هذا الخبر موثّق من جهة دخول أبان في سلسلة سنده لكونه فطحيّا ولكنّه عادل في مذهبه وامّا وجه كونه مثل الصحيح لأنه ممّا اجمع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه قوله هو الأربع من الخمس فكانّه ع قال اخذ النّاس بالصّلاة والزّكاة والحجّ والصّوم قوله عبادة هؤلاء اى الّذين تركوا الولاية قوله على هذا الوجه اى بغير اخذ الولاية وأجيب عن الاستدلال بالحديث بانّ قوله اخذوا بالأربع يجرى فيه احتمالات ثلاثة أحدها ان يكون المراد بالاخذ بالأربع الاعتقاد بها والإذعان بكونها من قبل اللّه تعالى فيكون المراد انه لمّا بلغهم الدّعوة قالوا انّ الأربع من عند اللّه وامّا الولاية فليست من عنده وانّما هي صادرة من حبّ النبىّ ص لابن عمّه فاعتقدوا الأربع دون الولاية فلا يدلّ الحديث ح على مدّعى القائل بالاعمّ إذ لم يستعمل الألفاظ الأربعة في الفاسدة حتّى يدلّ على مدّعى بل يدلّ على انّهم اعتقدوا بالصور الأربعة الّتى اخبر النبىّ ص بانّ اللّه تعالى امر بها وهذه الأمور ليست بفاسدة ثانيها ان يكون المراد بالأخذ بالأربع العمل بها والاتيان بها بناء على زعمهم الفاسدة فانّهم يزعمون انّ ما يأتون به صلاة صحيحة بحسب الحقيقة ان عميّة وكذا الزّكاة والحجّ والصّوم وقد ذكر بعض الأواخر انّ من زعم الجدار انسانا فاستعمل فيه لفظه فهو حقيقة غاية الأمر انه مخطئ في اعتقاده وفيما نحن فيه لمّا اعتقدوا به من العبادات الأربعة صحيحة استعمل المعصوم ألفاظها فيما اعتقدوا فح لا يدلّ على مدّعى القائل بالأعم أيضا ثالثها ان يكون المراد بالاخذ بالأربع العمل بها فالمعصوم اطلق ألفاظ الأربعة على ما عملوا به مع أنه فاسد والواقع من جهة انتفاء شرطه فهذا يدلّ على مدّعى القائل بالأعمّ فمع احتمال هذه الأمور الثلاثة لو لم نقل برجحان الاوّلين فلا اقلّ من التّساوى فيصير الحديث مجملا فلا يكفى بما قصد المصنّف سلّمنا لكنّه ممّا بقيت للاعمّ بحسب الشرائط تكون الولاية شرطا للصّلاة الواقعيّة مثلا ولا يفيد كونها للاعمّ حتّى بحسب الاجزاء كما هو مدّعى المصنّف ره والقائل بالفصل الوحيد البهبهاني موجود فلا يسعه اتمام مقصوده بعدم القول بالفضل قوله من أن التّسمية عرفيّة وان كان المسمّى شرعيّا هذه العبارة تحتمل معنيين أحدهما ان يقال انّ الواضع قد اخترع الماهيّة اعني تمام الاجزاء والشرائط وأحال التسمية إلى العرف فكما انّ العرف يستعملون ألفاظ المقادير كالرّطل والمنّ ونحوهما فيما زاد أو نقص بيسير فكذلك ألفاظ العبادات يستعملونها فيما زاد أو نقص جزء قليل منه ثانيها ان يقال إن الشارع ع وضع ألفاظ العبادات لما يقبل النّقصان أو الزيادة بقليل على طريق استعمال العرف ألفاظ المقادير فيما زاد أو نقص بقليل فعلى هذا يكون المسمّى شرعيّا لاختراع الشارع ايّاه لكن التسمية تكون بطريق أهل العرف قوله من جملة ما ذكرنا اى من جملة ما يفيد كون الالفاظ أسامي للاعمّ إذ هو الذي ذكره سابقا بقوله ولنشير إلى بعض ما يفيد ذلك قوله فان صيرورة الصّلاة صحيحة توضيحه انه ربما يتوجه