تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وجه خاصّ غير معلوم لنا ومعلوم عنده تعالى

[ في الصحيح والأعم ]

قوله والمضطرّ لعلّ هذا من باب ذكر العام بعد الخاصّ لانّ ما قبله من المريض والمحبوس أيضا من اقسام المضطرّ كما انّ الخوف والمحاربة من اقسامه قوله وهكذا كالمتوهّم في اقسام توهّمه إلى آخره قوله والمريض في جزئيّات مرضه والمحبوس في أصناف جنسه إلى غير ذلك اى من اقسام المكلّفين من المبطون والمسلوس والمستحاضة وفاقد الماء وواجده وذي الجبائر وذي القروح والأخرس والجامع والمنفرد إلى غير ذلك قوله فلا يلزم شيء من ذلك لأن هذه العوارضات على القول بالاعمّ من مشخصات الماهيّة لا من قيودها قوله مع أن الصّلاة شيء هذا من مؤيّدات المطلب توضيحه انّها لو كانت موضوعة للصّحيحة لزم دخول الشرائط في مفاهيم تلك العبادات فلا يبقى فرق بين اجزائها وشرائطها لاندراج الجميع ح في مفاهيمها وهو فاسد بالاجماع لانّ الصّلاة شيء والوضوء مثلا شيء آخر غير داخل في مفهوم الصّلاة وهكذا ساير الشرائط من السّاتر وغيره قوله وكذلك اتّصاف الصّلاة بالتلبّس اى التلبس بالشرائط المذكورة من الوضوء والغسل والوقت وغيرها ولعلّ هذا جواب سؤال وهو ان ما ذكرت من لزوم دخول الشرائط في مفاهيم العبادات كالاجزاء وعدم بقاء الفرق بينهما انما هو لو أخذنا الشرائط اجزاء من المفهوم وامّا لو اخذناها قيودا فيه على أن يكون القيد خارجا والتقييد داخلا فلا يلزم ما ذكرت وحاصل الجواب انّ اتصاف الصّلاة بالتلبّس باشتراط بان كان التقييد بها داخلا والقيد خارجا لا يوجب كونها اسما لجميع الاجزاء والشرائط معا إذ ذات الصّحيح غير وصف الصحّة الحاصلة بالشرائط قوله في اشتراط شيء بشيء اعتباره في تسميته به المراد من الشيء الاوّل هو المشروط اعني الصّلاة مثلا وبالشيء الثاني هو الشرط كالوضوء مثلا والضمير في اعتباره راجع إلى الشيء الثاني وفي تسميته راجع إلى الشيء الاوّل وأريد منه المعنى المشروط وفي به راجع اليه معينا وأريد به لفظ للشروط وبالعكس على طريق الاستخدام قوله اتفاق الفقهاء اه توضيحه انّهم يحكمون ببطلان الصّلاة في وقت زيادة الرّكوع عمدا مع انّ زيادته كذلك لا يكون الّا عصيانا وذلك يستلزم فساد الرّكوع وبطلانه ومع ذلك يسمّونه الركوع وما ذلك الّا لكون الأسامي للاعمّ وأجيب عنه بان ذلك خارج عن محلّ الفرض فإنه فيما وقع فيه تصرّف لفظىّ أو معنوىّ والركوع من جملة الالفاظ الباقية على المعنى اللّغوى ولم يثبت فيه حقيقة شرعيّة ولا متشرعيّة كالبيع وأمثاله واستعماله ح من قبيل الاستعمال الكلّى في الفرد وفيه ان كلام المصنّف ره مبنىّ على مذهبه من جريان النزاع في مطلق الاستعمال وسيشير إلى أن النزاع جار في المعاملات أيضا فالجواب الحقيقي عنه ان هذا الركوع أيضا صحيح بالمعنى اللّغوى المراد في المقام كما ذكرنا لأنه جامع بجميع الأمور المعتبرة فيه وليس بفاسد بمعناه اللّغوى نعم هو فاسد بمعنى عدم موافقة الامر وهو ليس بمراد في المقام ولعلّ المصنّف ره لهذا جعله من المؤيدات ولم يجعله دليلا مستقلّا قوله فان من انحنى تعليل للنّفى اعني قوله لا يقال قوله من اجل زيادة
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 98 | الشيخ جواد الطارمي