تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
من المعاني الاصطلاحيّة لانّ الصحّة بهذه المعاني من توابع الامر والبحث في المقام هو عن مرتبة الاختراع أو التّسمية على ما سنشير اليه ولا ريب ان كلّا منهما متاخّرة عن مرتبة الامر والطّلب فلو أريد في المقام أحد هذه المعاني لزم تقدّم الشيء على نفسه نعم الصحّة والفساد بمعنى موافقة الامر وعدم موافقته انّما هو مراد في مبحث النهى في العبادات والنّسبة بينهما بهذا المعنى وبينهما بالمعنى اللّغوى المراد في المقام عموم وخصوص مطلقا لأنّ الصحّة المبحوث عنها في مسئلة النّهى في العبادة اخصّ من الصحّة بالمعنى اللّغوى ضرورة انّ موافقة الامر مشتملة على شيئين أحدهما الامر والأخر كون المأتيّ به جامعا بجميع الاجزاء والشرائط والمعنى اللّغوى اعمّ من كونه مأمور به وعدمه ولكن الامر في الفساد بالعكس بمعنى ان الفساد المراد في المقام اخصّ من المراد منه في مبحث النّهى ضرورة انّ عدم موافقة الامر كما هو معناه في مبحث النهى قد يتحقق بانتفاء شرط أو جزء كما هو معنى الفساد في المقام كالصّلاة من غير طهارة وقد يتحقّق بانتفاء الامر كصلاة الحائض فتلخّص من جميع ذلك انّ محلّ النزاع هو الصحّة المقابلة للفساد اعني المركب الّذى تمّ اجزائه وشرائطه في مقابل المركّب الّذى نقض منه جزء أو شرط ولكن نسب إلى الوحيد البهبهاني ره ان محلّ النزاع هو الصحّة المقابلة للتناقض يعنى المركّب الّذى تمّ جزؤه في مقابل المركّب الذي نقص جزؤه فعلى هذا لا يجرى النزاع في المركب الواجد للشرائط وفاقدها بل يكون الصّحيح فيه كالأعمى قوله وهذا الخلاف أيضا اعلم أنهم اختلفوا في انّ هذا النزاع هل هو موقوف على ثبوت الحقيقة الشرعيّة أو يكفى فيه حقيقة المتشرّعة أيضا أو متعلّق الاستعمال ولو مجازا ذهب إلى كلّ واحد منها جماعة والأخير هو ظاهر مختار المصنّف ره وكلمة أيضا في عبارته ره تعريض على القول الاوّل وإشارة إلى انّ أصل المسألة وهو اجراء الأصل في ماهيّات العبادات كما ليس من متفرّعات القول به ثبوت الحقيقة الشرعيّة بل يجرى على القولين معا فكذلك الخلاف في الصّحيح والاعمّ ليس من متفرّعاته بل يجرى على القول النافي للحقيقة الشرعيّة أيضا قوله

[ في بيان الثمرة بين القول بالصحيحى والأعمى ]

والثمرة في هذا النزاع اعلم أن هذا للبحث لمّا كان من المبادى اللّغوية فلا بدّ ان يقصد به تعيين ما هو موضوع في المسألة الاصوليّة وهي مسئلة اصلى البراءة والاشتغال لان الصّحيحى يلزمه البناء على الاشتغال فيما يشكّ في مدخليّة لالتزامه بما هو من موضوع الأصل والأعمى يلزمه البناء على البراءة لالتزامه بما هو من موضوعه قوله على الثاني اى على القول بالاعمّ قوله بخلاف الاوّل اى القول بالصّحيح قوله وما يظهر من كلام بعضهم وهو الوحيد البهبهاني ره قوله وان الاوّل مضرّ اى الشّك في الجزء قوله على القول الثاني اى على القول بالاعمّ بالاعمّ كما أنه مضرّ على القول بالصّحيح قوله والحاصل والأولى ان يقول وتفصيل ذلك بدل قوله والحاصل لانّ الحاصل يق في كلمات العلماء للاجمال بعد التّفصيل وهنا الامر بالعكس ضرورة ان ما يذكره بتفصيل لما ذكره من تحرير محلّ النزاع وثمرته قوله لا ريب انّ الماهيّة المحدّثة اه اعلم انّهم اختلفوا في المقام على قولين قوله انّ النزاع هنا في مرتبة التسمية