في الوجه الآتي والسّر في ذلك هو انه لما لم يعلم في هذا الوجه للفظ معنى حقيقي لا اجمالا ولا تفصيلا لا جرم كان مجالا لان يق ان المستعمل فيه الواحد لو لم يكن حقيقيّا بل مجازا لزم المجاز بلا حقيقة وهو محال أو نادر كما ذكرنا فتعيّن ان يكون المستعمل فيه المتّحد معنا حقيقيّا ولا يجرى هذا في الوجه الآتي اعني الأقسام الثلاثة الآتية لان المعنى الحقيقي في جميعها ولو في الجملة مفروض الثبوت فعلى هذا لا يجرى دليل القول الثالث وهو لزوم المجاز بلا حقيقة في هذه الاقسام
[ في تعارض الأحوال ]
قوله لا على الوجه الآتي غرضه بذلك هو الوجوه الثلاثة الآتية لانّ جميعها في ضمنه كما أشرنا اليه سابقا غير مرّة قوله ذلك الفرض اى الفرض الّذى لم يعلم فيه المعنى الحقيقي أصلا لا اجمالا ولا تفصيلا قوله في الجملة اى الاعمّ من العلم التّفصيلى والاجمالي قوله واستعمل فيها الضمير المستتر راجع إلى ليلة القدر بتأويل المركّب الإضافي أو اللفظ قوله من باب الاستعارة بان شبّه الشارع اوّلا ليلة النّصف من شعبان مثلا بالليلة الّتى وضعت ليلة القدر لها في الفضيلة ثم حذف المشبّه والأداة ووجه الشّبه واستعير لفظ المشبّه به اعني ليلة القدر للمشبّه اعني ليلة النّصف من شعبان مثلا قوله هذا اى الترديد والشك في هذا القسم قوله إذا لم يكن اى لم يكن اطلاق الشارع من باب الحمل والتّنصيص كان يقول ليلة القدر هي هذه فإنه مشتمل على التّنصيص بالموضوع له على وجه الحمل خارج من باب الحمل والتّنصيص كان يقول ليلة القدر هي هذه فانّه مشتمل على التنصيص بالموضوع له على وجه أكمل فمثل هذه الاطلاق خارج عن ما نحن فيه لظهوره أو صراحته في بيان الموضوع له وانّما النزاع في مجرّد الاستعمال الّذى لا ظهور فيه كان يقال امر ليلة القدر قوله والحمل الظّاهر انّ هذا عطف تفسير للتّنصيص قوله كما لو انحصر اه هذا مثال للنفي الّذى كان الاطلاق فيه على سبيل الحمل والفيض كما ذكرنا مثاله وليس مثالا للنّفى كما لا يخفى قوله وذلك مثل ان يقول اه هذا مثال النّفى وهو ان لا يكون اطلاق الشارع على سبيل الحمل والتّنصيص وليس مثالا للمنفى قوله لو تعدد المستعمل فيه ح اى حين اطلق اللفظ على المستعمل فيه على سبيل الحمل والحصر وكان أحدهما على سبيل الحمل قوله فيتّضح عدم دلالة الاستعمال على شيء اى شيء من الحقيقة ووجه الاتضاح هو انّ المستعمل فيه إذا تعدّد وكان أحدهما على سبيل الحمل والانحصار والآخر خال عنه لا يمكن القول بان الاستعمال في الخالي عن الحمل والحصر أيضا علامة للحقيقة لمنافاته للحصر المستفاد من الحمل الواقع في المستعمل فيه الأول قوله لو عمّموا المقال ح اى عمّوا القول بان الاستعمال علامة للحقيقة حين تعدّد المستعمل فيه وكان أحدهما على سبيل الحمل والحصر والآخر خان عنه قوله وهو كما ترى اى تعدّد الموضوع له في الصورة المذكورة باطل بطلانا واضحا كما ترى لانّ الحصر المستفاد من الحمل في المستعمل فيه الاوّل كاشف عن انحصار