تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وَما فِي الْأَرْضِ *
واضح لانّ كلام الأخير انّهما في إفادة من اللفظ في الكلام المؤلّف فكانّه ادّعى انّ السّماوات والأرض في هذا التركيب نصّان في المخلوقين المعلومين بسبب قرينة المقام بخلاف كلام الاوّل لانّه كما تقدّم انّما يناسب بالنظر إلى الوضع الافرادي الذي ليس كلامنا فيه وسيشير المصنّف إلى أن تمثيل شيخنا البهائي أيضا لا يخلو عن تامّل قوله لا بدّ ان يعبّر بالنّسبة إلى دلالة اللّفظ مط محصّله انّ النصوصيّة ليست مختصّة بالمعنى الحقيقي كما يستفاد من كلام العميدى بل تجرى في المعاني المجازيّة أيضا بسبب القرائن الخارجيّة كما إذا قيل رايت أسدا في الحمّام يغسل أو يقرأ القرآن فمن هذه القرائن يحصل القطع بانّ المراد من الأسد هو الرّجل الشجاع وكذلك الاجمال لا يختصّ بالمعنى الحقيقي لانّ المساواة كما تحصل بين المعنيين الحقيقيين كما في المشترك كذلك يحصل بين المعنيين المجازيّين كما إذا تعذّرت الحقيقة ولم يوجد هناك اشيع المجازات ويحصل أيضا بين المعنى الحقيقي والمجازى كما في المجاز المشهور على قول التوقّف قوله وهو أيضا محلّ تامّل يعنى كما أن كلام الشارح الجواد محلّ تامّل حيث مثّل للنصّ بالأرض والسّماء من دون قرائن المقام قوله وان أراد بجميع الكلام فالتامّل فيه اظهر يعنى ان أراد الشيخ البهائي في تمثيله للنصّ بقوله ما في السّماوات والأرض انّ مجموع كلمات هذه الآية نصّ في معانيها يكون التامّل فيه اظهر لانّ من جملتها اللّام في له وهو بمقتضى اللّغة يحتمل الملك والاختصاص وعلى فرض التّساوى يكون مجملا لا نصّا وبمقتضى العرف ظاهر في الاختصاص فلا يكون نصّا قوله لا اللغة فقط أراد باللّغة معناها الاعمّ الشامل المتن اللّغة والعرف والشرع فالمراد عدم الاحتمال بالنّسبة إلى الثلاثة وان احتمل عقلا وليس المراد من اللّغة ما قابل الشرع والعرف كما هو الظاهر منها في ساير الاستعمالات قوله مع صحّته اى مع صحّة استعمال الخاصّ قوله فهو ليس بقطعىّ يعنى عدم احتمال غير ما يفهم من اللفظ لغة ليس بقطعىّ لوجود احتمال غير بحسب العقل قوله مع كونه غلطا عطف على قوله مع صحّته قوله خارج عن مورد كلامهم أيضا يعنى كما انّ تجويز إرادة غير ما يفهم من اللفظ لغة مع قطع النظر عن الاستعمال الخاصّ كذلك تجويزه ارادته مع كون الاستعمال الخاصّ غلطا خارج عن كلام العلماء خارج عن كلامهم قوله أراد بذلك تفاوت الظهور لعلّ مراده من هذا الكلام حمل كلام الشيخ البهائي على الشقّ الاوّل من شقى الإرادة الثانية اعني قوله وان أراد تجويز العقل بالنّظر إلى هذا الاستعمال الخاصّ مع صحّته اه فلمّا أورد المصنّف ره على هذه الإرادة بقوله فهو ليس بقطعىّ اه أشار بهذا الكلام إلى دفع هذا الايراد عن كلام الشيخ ره واصلاحه ثم أجاب عن هذا الدّفع والاصلاح بقوله فلا ريب ان مراتب الظهور مختلفة محصّله هو انّ تجويز العقل غير ما يفهم من اللفظ لغة في الاستعمال الخاصّ مع صحّته وان أوجب عدم حصول القطع بالمعنى اللّغوى ولكن هذا القسم اظهر ممّا إذا احتمل غير المعنى اللّغوى بحسب الشرع أو العرف أيضا فمن جهة الاظهريّة يق له النّص محصّل الجواب هو ان الأظهر لا يكون نصّا بالنّسبة إلى الظّاهر قوله فلا يحصل التّفاوت اى بين النّص والظاهر قوله والنّصوصيّة والظهوريّة أمور اضافيّة يرد عليه ان النّص والظاهر اعني القطعي و