تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وشبابه كالصّيف وكهوليّته كالخريف وشيخوخيّته كالشتاء وموته كانقضاء مدّت سفره والسّنون من عمره كالبلدان والشهور كالخطى فكلّما تنفس نفسا فكأنما يخطو خطوة إلى اجله وله كلّ يوم اثنى عشر الف نفس وفي كلّ ليلة كذلك ثمّ طباق ؟ ؟ ؟ سوداء وغبراء وحمراء وصفراء وبيضاء وزرقاء وخضراء وفي الانسان مرّة سوداء بمنزلة الأرض ليبسها وبرودتها ومرّة صفراء بمنزلة النار ليبسها وحرارتها ودم احمر بمنزلة الهواء لحرارته ورطوبته وبلغم ابيض بمنزلة الماء لبرودته ولزوجته فكما ان المياه مختلفة فمنها الخلوّ والمالح والمرّة وكذلك مياه الأبدان ماء العين مالح لأن العين شحميّة ولولا ملوحته لفسدت والرّيق عذب ولولا ذلك ما استعذب طعام ولا شراب والماء الّذى في صماخ الاذنين مرّة لانّهما عضوان مفتوحان لو دخل دود فيه لما تبقى لمرارته ولولا ذلك لدخلت الدّيدان وأفسدته نعم ما قيل بالفارسيّة نظم
اى آنكه تراست ملك إسكندر وجم * از حرص مباش در پى نيم درم عالم همه در تست وليكن از جهل * پنداشته وتو خويش را از عالم
قوله كما صرّحوا به اى صرّحوا بعدم انكارهم وجود الكلّى الانتزاعي العقلي مع انكارهم وجوده الأصلي الخارجي قوله على مذاق هؤلاء اى المنكرين لوجود الطّبيعى قوله ولا ريب انّ له نوع اتّحاد جواب عن سؤال مقدّر تقديره ان غاية ما ذكرت ترجع إلى اثبات الوجود الاعتباري للكلّى وهو لا ينفع لان الفرد امر حقيقىّ تأصّلى فلا يكون مقدّمة الكلّى الاعتباري اللّاحقى ومحصّل الجواب هو انّ أهل العرف يحسبون الاعتباري حقيقيّا يجعلون بينه وبين الفرد الّذى هو امر حقيقىّ تأصّلى تصادقا وعدم تصادقهما انما يحصل بالتدقيق الفلسفي الذي لا ينوط به خطابات الشرع بل المناط فيها ما يساعد عليه متفاهم العرف ولا ريب انّهم يفهمون من هذه الخطابات المطلقة كون المطلوب بالامر فيها هو مجرّد المفاهيم الكليّة باعتقاد انها موجودة في الخارج وان كان ذلك الاعتقاد فاسدا في نفس الامر فيكون متعلّق الاحكام هو المفاهيم الكليّة وان كان عند المانع عن وجود الكلّى الطبيعي صورا ذهنيّة منتزعة عن الافراد وأورد عليه بأنه إذا امتنع تحقّقها في الخارج امتنع تحقق التكليف بالممتنع وهو لا يصحّ صدوره من الحكيم وزعم أهل العرف امكان حصولها في ضمن الفرد لا يؤثر بعد علم الامر بخلافه نعم يجوز ان يكلّف بايجاد الطّبيعة مضاف إلى عدم رضاء المصنف ره أيضا بذلك في بحث اجتماع الامر والنهى كما يأتي إن شاء الله اللّه تعالى في دفع ما ذكره صاحب المعالم في الجواب عن احتجاج القائل بجواز اجتماع الامر والنهى بفهم العرف فيما لو امر المولى عبده بخياطة ثوب ونهاه عن الكون في مكان مخصوص من أن الظاهر في المثال المذكور إرادة خياطة الثوب كيف ما اتّفق فلا امر لهذا الفرد المخصوص حتى يلزم فيه الاجتماع حيث قال المصنف ره هناك في مقام الدّفع بانّ الكلام في جواز اجتماع الامر والنهى في نفس الامر عقلا والظهور من اللفظ لا يوجب جوازه إذا كان مستحيلا عقلا فبين كلاميه اعني المذكور هنا وفي ذلك البحث تناف ظاهر قوله فلا يفهمون ذلك اى لا يفهمون
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 226 | الشيخ جواد الطارمي