حكم الثاني اى في أوائل القانون وهو قوله انّ الأوامر مأخوذة من المصادر الخالية عن اللّام والتّنوين اه حاصله إذ الوضع والموضوع له كليهما في هذا الاعتبار عام كوضع المشتقات لكن الملحوظ في هذا الاعتبار عام كوضع المشتقات هو المادة دون الهيئة قوله كسابقه وهو الاعتبار الثاني يعنى كما أن صيغة افعل بالاعتبار الثاني كان الوضع والموضوع له كليهما فيها عامّا كالمشتقّات كذلك وضعها بالنسبة إلى الاعتبار الاوّل وهو الطلب الرّاجح فإنهما فيه أيضا عام والفرق هو انّ الوضع في الاعتبار الثاني متعلّق بالمادّة وفي الاعتبار الاوّل متعلّق بالمادّة بالهيئة قوله فحسب وضع الامر اه والحاصل انّ وضع صيغة افعل بالنّسبة إلى الاعتبار الاوّل كوضعها بالنّسبة إلى الاعتبار الثاني من كون الوضع والموضوع كليهما عامّا بناء على مذهب المصنف وامّا على مذهب بعض الفحول وهو المدقّق الشّيروانى ره يكون كوضعها بالنسبة إلى الاعتبار الثالث من كون الوضع عامّا والموضوع له خاصّا والحقّ مع بعض الفحول إذ يلزم على مذهب المصنف الاشتراك في الصّيغة لانّها بالنّسبة إلى الاعتبار الثالث بكون وضعها كوضع الحروف وبالنسبة إلى الاعتبار الاوّل يكون وضعها كوضع المشتقّات فالجمع بين الحكمين يوجب تعدّد الوضع في الهيئة الواحدة ولم نر قائلا به ولعلّ امره بالتامّل إشارة إلى ما ذكرنا من وهن مذهبه وقوّة مذهب بعض الفحول وممّا يشهد بذلك ترجيحه مذهب بعض الفحول في أواخر بحث المفرد المعرف باللّام حيث قال هناك ان صيغة افعل مشتملة على مادّة وهيئة ووضعها بالنّسبة إلى المادّة عامّ كالموضوع له وامّا بالنّسبة إلى الهيئة وضع حرفىّ اه قوله وانتظر امام الكلام لعلّ نظره إلى بحث المفرد المعرّف باللّام
[ القول في عدم جواز الامر مع العلم بانتفاء شرطه ]
قوله والحقّ عدم جواز الامر اه اعلم أنه لا بدّ هنا من معرفة الجواز والامر فنقول امّا الجواز فالمراد منه هنا هو الجواز العقلي دون اللغوي لأن المسألة من المسائل العقليّة كما هو الظاهر والمراد به امّا عدم القبيح أو الامكان الذّاتى المقابل للامتناع الذّاتى كاجتماع المتناقضين وامّا الامر فله اقسام أربعة أحدها
الامر الحقيقي الواقعي وهو ما كان المقصود منه حصول المأمور به في الخارج وثانيها الامر الابتلائى وهو كان المقصود حصول الإطاعة والامتحان بحيث لو فرض امكان حصولها في الخارج بدون الإتيان بالمأمور به لكان المقصود هو وثالثها الامر الصّورى الظّاهرى وهو ما كان المصلحة في نفس توجيه الامر دون الاتيان بالمأمور به بان كان المقصود مجرّد انشاء الامر لا وقوع الفعل في الخارج ولا حصول الإطاعة ولا التوطين ولا تهيّؤ الاتيان كما في أوامر التقيّة إذا كان المقصود مجرّد اظهار خلاف الواقع تقيّة إذا حصل فائدة التقيّة بمجرّد ذلك من دون حاجة إلى ايجاد المأمور به لكن قد يتوقّف تحقّق التقيّة على ايجاد المأمور به أيضا كما في امر علىّ بن يقطين بالوضوء على طريق العامّة حتى في الخفاء ورابعها هو الامر التوطينى وهو ما كان المقصود منه هو التهيّؤ والتوطين من دون إرادة وقوع الفعل ولا حصول الإطاعة وقد يطلق الصّورى على هذا القسم وعلى هذا يطلق على الثالث الامر على وجه التقيّة والحقّ