تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
عدم وجود الكلّى الطبيعي في الخارج قوله والاعتبار العطف تفسيرىّ قوله لا ضير فيه مع القدرة عليه بالواسطة إذ غير المقدور بواسطة المقدور مقدور كما في الامر بالاحراق فانّه وان لم يكن مقدورا ولكن بواسطة القدرة على مقدّماته من القاء الحشيش في النّار مثلا مقدور هكذا قيل قوله ممّا به الانتزاع الظرف الاوّل متعلّق بالتولّد والمراد ممّا به الانتزاع هو الافراد كما انّ المراد من الامر الانتزاعي هو الكلّى الطّبيعى قوله يفهمون من ذلك اى من امر المولى قوله فاسدا في نفس الامر لكونه امر اعتباريّا لا وجود له في الخارج قوله يثمر في المسائل الحكميّة يعنى لا يثمر في المسائل الفقهيّة التي هي العمليّة بل يثمر في المسائل الحكميّة التي هي العلميّة مثل ان الكلّى الطّبيعى موجود من الموجودات أو اعتباري من الاعتبارات فان قلنا بالثاني لا يدخل في المسائل الحكميّة وان قلنا بالاوّل يدخل فيها لان الحكمة علم باحث عن أحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه بقدر طاقة البشريّة قوله على انّا نقول هذا جواب آخر عن أصل الدّليل بطريق التّرديد حاصله انكم ان أردتم من الفرد هو فرداً ما فهو كلّى وان أردتم فردا خاصّا فهو تحكم تحب قوله ان فردا ما من الطّبيعة أيضا كلّى أورد عليه بانّا لا نسلّم ان فردا ما كلّى بل هو ليس الّا جزئيّا حقيقيّا فيكون مفاده شخصيّا مردّدا ولا ريب ان التّرديد باعتبار الوجود من الماهيّة المقيّدة بالوجود لا يخرجها عن الجزئيّة ولا يعطيها الكليّة قوله فان قلت هذا اختيار للشق الاوّل من الترديد قوله مع انّهم ما زعموا هذا شاهد ثان لاثبات الفرق بين الواجب التخييري وما نحن فيه قوله وهو من أعظم الشواهد اى تكثير المنازعة وكثرة الأقوال في الواجب التخييري دون ما نحن فيه هو من أعظم الشواهد على أن المطلوب هنا شيء واحد وهو الطّبيعة الكليّة بخلاف الواجب التخييري لان المطلوب فيه متعدّد على سبيل البدليّة قوله وأيضا الافراد في الواجبات هذا شاهد ثالث لبيان الافتراق بين ما نحن فيه والواجب التخييري قوله ممّا يلزمهم اى القائلين بكون المطلوب من الامر هو الفرد لا الكلّى قوله مجازا لانّ المعنى الحقيقي هو الماهيّة المطلقة والمستعمل فيه باقرار الخصم هو الفرد فيكون أكثر خطابات الشرع من باب استعمال الكلّى في الفرد فيكون مجازا وهو بعيد في الأنظار إذ الغالب في المحاورات الحقيقة لا لمجاز لحكمة الوضع فافهم قوله على ما ذكرت لعلّ غرضه بهذا مفهوم قوله ولا ريب ان له نوع اتّحاد مع الفرد اه قوله حقيقة في الفرد اى حقيقة مع السّراية إلى الفرد والا كون المعنى الحقيقي هو الطّبيعة ممّا لا خلاف فيه حتّى من الخصم فلا معنى للحقيقة في الفرد الا بالتوجيه المذكور قوله في الثانية اشكال وجه الاشكال هو كونها محتملة للحقيقة والمجاز قوله فان المراد منه هذا بيان لاحتمال المجازيّة كما أن قوله فلم يعلّق الحكم « 1 » قوله تحت الحكم أيضا اى كما يمكن ادراجه تحت المجاز باعتبار الاوّل قوله إرادة الفرد من ذلك مجاز اى من الثالث وهو سلّم امرى إلى الرّجل لا المرأة لعدم تبادر الوحدة منه ولو بلحاظ المصادفة بخلاف الاوّلين لوجوده فيهما ولو بهذه الملاحظة فعلى هذا يكون إرادة الفرد من الأوامر أيضا مجازا قوله
هامش
( 1 ) اوّلا على الفرد اه بيان لاحتمال الحقيقة