تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
يعنى امتثال الماهيّة يتم على القول بعدم وجود الكلّى الطّبيعى أيضا

[ القول في تعلق الامر بالكلى ]

قوله لا ينكرون ان العقل اه يعنى ان المنكرين لوجوده لا ينكرونه رأسا بل ينكرون وجوده التأصّلى لا وجوده الانتزاعي العقلي التّبعى لاعترافهم به قوله تارة من ذواتها وأخرى من الاعراض فلا متعلق ؟ ؟ ؟ اه يعنى ان انتزاع العقل وجود الكليّات على قسمين أحدهما ان ينتزع كليّات ذاتيّة باعتبار ذواتها كالجنس والفصل والنّوع وثانيهما ان ينزع كليّات عرضيّة بملاحظة اعراضها المكتنفة سواء كان عرضا خاصّا لقبول العلم أو عرضا عامّا كالتّحرك بالإرادة قوله بحسب استعدادات مختلفة واعتبارات شتّى يمكن أن تكون العبارة الثانية تأكيدا أو تفسيرا للأولى ويراد منهما تشتّت استعدادات العقلاء فان عاقلا إذا كان استعداده اقلّ وشاهد افراد الإنسان ينتزع خاصّة واحدة له كقبول العلم أو عامة واحدة كالتحرك بالإرادة ومن زاد استعداده أعلى ذلك ينتزع خاصّتين له كالتعجّب مع قبول العلم أو عامّتين كطول القامة مع التحرّك بالإرادة ومن كان استعداده أزيد من الثاني ينتزع ثلث خواصّ كطول الأقل مضافا إلى السّابقين أو ثلث عوام كبد والبشر مع الاوّلين ومن كان استعداده أزيد من الثالث ينتزع اربع خواصّ ككونه مكلّفا مع ما ذكروا ارفع عوام كحبّ السّفاد مع ما سبق وهكذا ويحتمل ان يكون العبادة الثانية تأسيسا بان يراد من الثانية ما ذكرنا ومن الأولى هو التشتت بالنسبة إلى المعقولات أو بالعكس إذ بعض المعقولات أكثر انتزاعا من البعض الآخر كالانسان بالنسبة إلى الشجر ولذلك ورد عن علي عليه السّلام في شان الاوّل في الأبيات المشهورة منه
وداؤك فيك ولا تبصر * دوائك منك ولا تشعر وتزعم انّك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر
بيانه هو انّ جسم الانسان كالعرش ونفسه كالكرسى وقلبه كالبيت المعمور واللطائف القلبيّة كالجنان والوساوس الشيطانيّة كالجهنّم والقوى الرّوحانيّة كالملائكة والعينان والاذنان والمنخران والسّبيلان والثديان والسّرة والفم كالبروج الاثني عشر والقوى الباصرة والسّامعة والذائقة والشامّة واللامسة والناطقة والعاقلة كالكواكب السيّارة فكما ان رئاسة الكواكب بالشمس والقمر أحدهما يستمدّ من الأخر فكذلك رئاسة القوى بالعقل والنطق والأخير مستمدّ من الاوّل وكما أن في العالم الأكبر ثلاثمائة وستّين يوما وكذا في الإنسان ثلاثمائة وستين عضلا وكما أن للقمر ثمان وعشرين منزلا يدور في شهر كذا في الفم 28 مخرجا للحروف وكما أن القمر في خمسة عشر ليلة يظهر ويخفى في الباقي وكذلك التّنوين والنّون السّاكنة يخفيان عند تلاقيها 5 أو حرفا أو جسد الإنسان كالأرض وعظامه كالجبال الّتى هي أوتاد الأرض وجوفه كالبحار وأمعاؤه كالأنهار وعروقه كالجداول وشحمه كالطّين وشعره كالنّبات وظهره كالصّحراء وتنفّسه كالرّياح وكلامه كالرّعد واصواته كالصّواعق وبكائه كالمطر وسروره كضوء النهار وحرمة كظلمة اللّيل ونومه كالموت ويقظته كالحياة وولادته كبدو سفره وأيام صباه كالرّبيع