واحد منها بنفسه ويرد عليه اوّلا انه لا يبرّ النّذر على مذهب المعتزلة أيضا لو اتى بالخصال في الصورة المذكورة لانّ الواجب المطلق في مقام النّذر ونحوه ينصرف إلى الواجبات العينيّة لظهور الاطلاق فيه ان لم نقل بكونه حقيقة فيه ولا يبرّ النّذر الّا بالإتيان بثلث واجبات عينيّة على كلا القولين قوله مط اى سواء كان اتيان الخصال مجتمعا أو منفردا سواء اتّحد افراد المكفّر عنها كما إذا افطر في رمضان ثلاثة ايّام أو تعدّدت كما إذا افطر فيه يوما وأوقع ظهارا أو خالف نذرا فافهم قوله
فالاوّلون اى أصحابنا وجمهور المعتزلة قوله فكفّارته اه اى كفّارة اليمين كما يدلّ عليه آخر الآية وهو قوله تعالى ذلك كفّارة ايمانكم إذا حلفتم قوله كما هو محقّق مستقيم اى محقّق في الآية ومستقيم اى بحسب العرف قوله والنصّ دلّ اى الآية المذكورة قوله فاعلم انّ الافراد اى في الواجب العيني قوله
بدرهم وبدينار فالزّيادة في هذه الصّورة بحسب الكيف والكمّ كما أن الزّيادة بين درهم ودرهمين بحسب الكمّ فقط فافهم وبين مثقال من الذّهب ومثقال من الفضّة بحسب الكيف فقط فافهم قوله وبمطلق الذّكر عطف على قوله بالتّصدق قوله على القول به اى بانّ المأمور به هو مطلق الذكر قوله كالقصر والاتمام ولا يخفى انهما ليسا بمتّفقين في الحقيقة بحسب المداقّة العقليّة بل متّفقين فيها بحسب العرف قوله في المواطن الأربعة وهي مسجد مكّة ومسجد المدينة ومسجد الكوفة والحائر الحسيني على مشرفه السّلام قوله في بعض منزوحات البئر كالعذرة الرّطبة إذا المروىّ فيها أربعون أو خمسون وهو يقتضى التخيير قوله في ضرب التأديب اى المجنون والطّفل مثلا قوله على أقوال أحدها اتصاف الجميع بالواجب مطلقا وثانيها
اتصاف الزّائد بالاستحباب مطلقا قوله كما في التسبيحة في الاوّل اى في الواجب العيني إذ يحصل الامتثال باتيان تسبيحة واحدة قبل الاتيان بما زاد عليها قوله والأربعين في الثاني اى في الواجب التخييري قوله لحصول الطّبيعة في الاوّل اى في الواجب العيني قوله أحد الافراد في الثاني اى في الواجب التخييري قوله وان لم يكن ذلك اى لم يكن وجود الناقص قبل الزّائد بل كان وجودهما دفعيّا كالتخيير بين الدّرهم والدّينار في الامر بالتّصدق في الواجب العيني والتخيير بين صيام الشهرين المتتابعين واطعام ستّين مسكينا في الواجب التخييري قوله نعم اختياره مستحبّ اى اختيار الزائد مستحبّ مط قوله وهذا دليل اه اى كون الزائد أكمل الافراد دليل القائل بالقول الاوّل اعني القول باتّصاف الزائد بالوجوب مط حتّى في التّدريجى غفلة عن الفرق بين صورة التّدريج التي يجب فيها النّاقص ويستحبّ الزائد وصورة الدّفعة التي يجب فيها الكلّ من باب أفضل الواجب المخيّر قوله امّا القائل باستحباب الزائد اى مطلقا هذا هو القول الثاني قوله ان الاقلّ بدل من المجموع يعنى كون القصر مثلا بدلا عن الأربع فالرّكعتان يتبرءان ذمّة المكلّف كما تبرئ الأربع فلا تكون ترك الأخيرتين بلا بدل لأنّ الركعتين في القصر كما انّهما بدلان عن الاوّليين في الأربع كذلك بدلان عن الأخيرتين فيها قوله يلزم تكرار
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 214
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢١٤