حيث إن العضدي تبعا للحاجبى على ما حكى عنه نسبا إلى الشّيعة القول بانّ صيغة افعل وما في معناها حقيقة في الوجوب والنّدب والإباحة والتهديد على سبيل الاشتراك اللّفظى وظاهر الصيغة التبرّى ونسبته إليهم قوله والاعتبار اى الدّليل العقلي قوله فاجود الأقوال الوصف ليس بمعنى التّفصيل والّا لزم ان يكون كلّ واحد من الأقوال السّابقة جيّدا جوادا مع أنه حكم ببطلان جميعها سابقا ولكن الأجود ان يقول فصيح الأقوال قوله من جهة ان الكلّى لا تعدّد فيه توضيح المقام ان المراد من الاحد في قول الأشاعرة أحدا الابدال لا بعينه كما ذكرنا هو مفهوم الأحد اعني الفرد الغير المعيّن وهو كلّى انتزاعىّ واحد لا تعدّد في نفسه مع انّ التّخيير لا يتحقّق الّا بين شيئين أو الأشياء فكيف يصدق الواجب التخييري على قول الأشاعرة وان فرضت التخيير ح بين الكلّى المذكور وتركه لزم ان يكون التخيير بين الواجب وتركه وهو محال لأنّ تجويز ترك الشيء وينافي لوجوبه المتضمّن لمنع الترك قوله ويندفع بانّ المراد بيان دفع الأشكال هو انّ أحد في قولهم أحد الابدال ؟ ؟ ؟ إلى الشيئين أو الأشياء فهو بمفهومه باعتبار هذه الإضافة يقتضى كونه مخيّرا في افراده اعني المضاف اليه لا في نفسه حتّى يلزم ما ذكر قوله ويشكل هذا في الواجبات العينيّة يعنى ان ما ذكرت يصدق على الواجبات العينيّة أيضا فلا يكون بينها وبين الواجبات التّخييريّة فرق وقد أورد عليه ان الكلّى في الواجبات العينيّة كالصّلاة مثلا ليست مضافة إلى الافراد فهي بمفهومها لا يقتضى كونها مخيّرا في افرادها بل كونها كذلك حكم عقلىّ باعتبار انّ الإتيان بالكلّى لا يمكن الّا بايجاد فرد منه مع ملاحظة قبح الترجيح بلا مرجّح اللّازم من تعيين بعض الأفراد عند تعدّدها فالواجب التخييري مخيّر في افراده بحسب خطاب الشّرع والواجب العيني مخيّر في افراده بحسب العقل فلا التباس بينهما حتى تحتاج إلى تكلّف ارتكاب الفرق بينهما بما ذكر في المتن وبان الافراد في الواجب التخييري مختلفة كالصّيام والإطعام والعتق مثلا وفي الواجب العيني متفقة قوله
[ في الواجب التخييري ]
وقد يجتمع دفع لما يقال انك قلت انّ الكلّى في الواجب التّخييرى جعلىّ انتزاعىّ وفي الواجب العيني متأصل ظاهره ان لا يجتمعا ابدا لشدّة افتراقها مع أنه قد يكون الكلّى في التخييري أيضا متاصّلا كالكفّارة بالنّسبة إلى الخصال وحاصل الدفع ان الاجتماع يجوز ولكن باعتبارين مثاله انّ قوله إذا أفطرت فكفّر خطاب عينىّ بمفهوم الكفّارة مفهوما اجماليّا وإذا قال الكفّارة في الافطار الصّيام أو العتق أو الاطعام فيكون خطابا تخييريّا فصدق انّ الكفّارة واجب عينىّ وتخييرىّ الاوّل بالنّسبة إلى المفهوم والثاني بالنّسبة إلى المصاديق قوله وربّما قيل انّ النّزاع لفظىّ نسب هذا القول إلى العلّامة وفخر الرّازى وهذا ناش من إرادة المصداق من الاحد في قوله أحد الابدال لا بعينه كما أشرنا اليه سابقا قوله
بثلث واجبات الظاهر انّ الثمرة تحصل أيضا بما لو نذر ان يأتي بواجب شرعىّ تعلّق الوجوب من الشارع به بنفسه إذ على قول الأشاعرة لو اتى بواحد منها لا يبرّ نذره وعلى قول المعتزلة يبرّ لتعلّق الخطاب بكلّ