الإرادة في وجوديهما ولكن ردّ ويقولا يراد بان المجيب لعلّه لا يقول باشتراط فعليّة الإرادة في وجوب المقدّمة حتّى يرد عليه ذلك بل انما يقول بكون الواجب هو المقدّمة الموصلة فإذا ترك الواجب فقد ترك المقدّمة الموصلة إليها واتيانه بغير الموصلة ليس اتيانا بالمقدّمة الواجبة ولا تركه لغير الموصلة تركا للمقدّمة الواجبة فترك الضدّ لعدم إرادة المأمور به لا يكون موصلا إلى المأمور به فلا يكون واجبا ولكن يرد على المجيب ره ان ما دلّ على وجوب المقدّمة غير منحصر في المذكور فيفيد وجوبها مط فافهم قوله نعم وجودها اى وجودها اى وجود المقدّمة قوله في حال الإرادة اى إرادة المأمور به قوله وهو غير محلّ النّزاع فانّ الكلام في الوجوب لا في الوجود قوله من التامّل في المقدّمة الثانية حيث ذكر في أواخرها ان المقدّمة ما لو فعل الواجب كان موقوفا عليه وعدم وجود الواجب وعدم التّاثير في الوجود في الخارج وفي نظر المكلّف لا يضرّ قوله وقد أجيب بان الاستلزام هذا الجواب لصاحب لم ره ولكن مع تلخيص وتصرّف في عبارته من المصنّف قوله محض المقارنة في الوجود يعنى من دون ان يكون ترك المأمور به موقوفا على فعل الضدّ مطلقا قوله فمنع الكبرى اى لا نسلّم انّ كلّ مستلزم للحرام محرّم والّا لزم ان يكون الفاعل لمحرّم واحد مرتكبا لمحرّمات لا تحصى ضرورة كثرة المقارنات معه بل المسلّم صحّة اتّصاف كلّ من المتلازمين بحكم غير الأخر كيف ولو كان التّلازم بين الشيئين مطلقا قاضيا بعدم حصول حكمين من الأحكام الخمسة في المتلازمين لثبت قول الكعبي قوله وان أريد كونه من جملة مقدّماته ره بان أريد ان فعل الضدّ مقدّمة شرطيّة لترك الواجب المحرّم بان يلزم من عدمه العدم قوله منع الكبرى اى لا نم ان مقدّمة الحرام إذا لم يكن بينهما عليّة محرّمة قوله بل الصّغرى اى لا نم ان ترك المأمور به موقوف على فعل الضدّ من قبيل توقّف المشروط على الشرط لأنّ الشرط ما يلزم من عدمه العدم وهنا ليس كذلك إذ لا يلزم من عدم فعل الضدّ عدم ترك الواجب وهو فعل الواجب لجواز خلوّ المكلّف عن جميع الأفعال مع وجود الصّارف بناء على بقاء الأكوان وعدم الحاجة إلى المؤثر قوله معلولين لعلّة ثالثة الأولى ان يقول كونهما معلولين لعلّة واحدة يدل لعلّة ثالثة كما لا يخفى ولعلّه لاحظ لكلّ واحد من المعلولين علّة مخصوصة ثم لم يجد شيئا منهما معلولا لعلّة مختصّة به بل وجدهما معلولين لعلّة ثالثة فافهم قوله فهو وان كان يستلزم ذلك اى كل واحد من المقدّمتين في القسمين المذكورين وان كان يستلزم ان يكون حراما باعتبار حرمة ذي المقدمة مثال الاوّل حفر البئر في طريق المسلمين فإذا وقع فيه المسلم وهلك يكون هلاكه معلولا للحفر وهو حرام قطعا فيكون الحضر الذي هو مقدّمة وعلّة له حراما أيضا ومثال الثاني الصورة بحالها ولكن وقع فيها المسلم والكافر فهلكا فكلا الهلاكين معلولان لعلّة واحدة وهو الحضر فلا بدّ ان تقول ان اهلاك الكافر أيضا هنا حرام لانّ انتفاء التحريم فيه يستدعى انتفاء
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 209
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٠٩