أولى قوله كما يظهر من ادلّتهم اى يظهر عدم ادّعاء اللّزوم البيّن بالمعنى الاخصّ من ادلّتهم لانّهم لا يتمسّكون بالتبادر قوله وتصوّر الضدّ اى تصور النّهى عن ضدّ الخاصّ قوله والنّسبة بينهما اى ملاحظة الملازمة وتصوّرها بين الامر والنّهى عن ضدّ الخاصّ قوله ليس ممّا يثمر لما ذكرنا في المقام الاوّل في بيان قوله وذلك خارج عن محلّ النزاع قوله فلا يثبت فساد اى فساد الضدّ المنهىّ عنه في مقام المخالفة إذا كان عبادة كالصّلاة بالنسبة إلى الامر بإزالة النجاسة قوله كما مرّت الإشارة اى في مقدّمات قانون مقدّمة الواجب قوله لانّه معناه اى لانّ الذّم معنى النّهى وفيه مسامحة فانّه من لوازمه قوله على استمراره اى استمرار الترك بواسطة عدم الاتيان بالفعل قوله لا يتحقّق في ترك المأمور به عرفا لمدخليّة الزّجر يعنى لمّا كان الزّجر والاكراه مأخوذين في مفهوم الكف عرفا كما يقال أراد زيد ان يفعل شيئا فكفّه عمرو عنه اى منعه على سبيل الزّجر والاكراه فلذا لا يتحقّق الكفّ في ترك المأمور به عرفا إذ منع الإنسان نفسه على سبيل الزجر والاكراه غير محقّق عرفا وان تحقّق فرضه عقلا خصوصا في صورة عدم التفطّن بالمأمور به قوله وان أريد به مطلق اه اى ان أريد بالكفّ مجرّد صرف عنان إرادة المأمور به من دون اخذ الزّجر والاكراه فيه قوله فيكفي في ذلك الكفّ الكف فاعل يكفى يعنى يكفى الكف عن المأمور به بالمعنى المذكور في ترتّب العقاب فيثبت به حرمة الكفّ الّذي هو ضدّ العام لا حرمة الأضداد الخاصّة قوله لعدم انفكاكها الظّاهر انّه علّة للنّفى يعنى علّة عدم ثبوت الحرمة للاضداد الخاصّة هو عدم انفكاكها عن الكفّ بالمعنى المذكور فكلما تحقّق ضدّ خاصّ يتحقّق معه الكف فيثبت الحرمة فيه لا في ضدّ الخاصّ فيكون النّهى متعلّقا به دونه ويحتمل ان يكون علّة للمنفى لا للنّفى يعنى وجه ثبوت الحرمة للاضداد الخاصّة هو عدم انفكاكها عن الكف بالمعنى المذكور ولم يتعرّض لعلّة النّفى لكونه واضحا لأنّ الكفّ بالمعنى المذكور اعمّ من الاضداد الخاصّة لصدقه بدونها فيما إذا كان المكلّف خاليا عن كلّ فعل بناء على بقاء الأكوان وعدم احتياج الباقي إلى المؤثر فإذا كان الكفّ عامّا فلا دلالة للعام على الخاصّ قوله سلّمنا يعنى سلّمنا تعلّق النّهى بالاضداد الخاصّة بواسطة عدم انفكاكها عن الكف ولكن نقول إن استلزام الامر ح لهذا النهى ليس بالأصالة بل تبعيّة استلزامه للنهي عن الضدّ العام قوله
ولا يضرّ اى هذا الاستلزام التبعي العقلي لا يضرّ على القول بعدم الاستلزام الأصلي اللّفظى قوله بل القدر المسلّم اه توضيحه انّا ان قلنا بان معنى الترك المأمور به هو نفس لا يفعل فيكون دلالة الامر على النهى عنه على سبيل الاستلزام الأصلي اللّفظى ولكن ليس هو من محلّ النزاع وامّا ان قلنا بانّه الكفّ فيكون هو أيضا واحدا من الاضداد الخاصّة فكما انّ دلالة الامر على النّهى عنها على سبيل الاستلزام العقلي التّبعى فكك دلالته على النّهى عن الكفّ قوله من ترتب الثمرات في الفقه من الثواب والعقاب والفساد قوله بانّ العقل يحكم يعنى عند امر الشارع ع بالشيء ويحكم العقل بالنّهى عن ضدّه الخاصّ فهو أيضا
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 207
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٠٧