تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
المقدّمة هنا هو نفس تحصيل العلم بالاتيان بالصّلاة إلى القبلة فيكون الاتيان بأكثر من صلاة مقدّمة لوجود تحصيل العلم المذكور وامّا في السّابق ذي المقدّمة هو نفس الاتيان بالصّلاة إلى القبلة فيكون الإتيان بأكثر من صلاة مقدّمة لحصول العلم بهذا الواجب قوله ونظيره من الشّبه المحصورة اى نظير ترك الإتيان من جهة كونه من المقدّمات التركيبة المشتبهتان من الشبه المحصورة كما إذا طلّق رجل أحد زوجاته على اليقين ثم لم يعلم من هي فيحتمل وجوب ترك الاستمتاع عن جميعهنّ من باب المقدّمة قوله ومن المقدّمات وجه الإتيان بمن الدالّة على التّبعيض هو الاشعار بان أكثر الأمثلة السّابقة من قبيل المقدّمات الفعليّة كما انّ قوله ومن المقدّمات التركية للإشارة إلى أن المقدّمة التركيّة أيضا قد ذكر مثاله كترك الأضداد قوله الواجب بالنّسبة إلى كلّ مقدّمة غير مقدورة مشروط الواجب مبتداء والمشروط خبره ولا فرق في المتقدّمة الغير المقدورة بين كونها بالأصالة أو بالعرض كطى المسافة للحجّ إذا زالت عنه المقدوريّة في عام الاستطاعة لمرض أو عدوّ ولو في الطّريق ووجه كونه مشروطا ح هو انّه لو كان ح بالنّسبة إليها واجبا مطلقا يلزم التّكليف بما لا يطاق كما لا يخفى قوله لا وجه له الّا توضيح هذا المعنى اه والحقّ انه لا بدّ من اخذ التقييد بالمقدور في العنوان لاخراج الغير المقدور الشّرعى إذ لا نسلّم ان الواجب بالنسبة إلى كلّ مقدّمة غير مقدور مشروط لان الغير المقدور غير منحصر في العقلي بل يكون شرعيّا أيضا بان يكون غير مقدور لكونه محرّما من جهة نهى الشارع ع فيكون المحرّم ح مقدّمة للواجب المطلق فكما انه لا مجال للنزاع في المقدّمة الغير المقدورة العقليّة الذي يكون الواجب بالنّسبة إليها مشروطا كذلك لا مجال للنزاع في الغير المقدور الشرعي الّذى يكون الواجب بالنّسبة اليه مطلقا لاستحالة ايجاب الشارع ما نهاه عنه فعدم المقدوريّة بالنّهى في حكم عدم المقدوريّة بالذات فلو لا التّقييد بالمقدور ره لزم النقض بما ذكر فافهم قوله والمقدوريّة اعمّ جواب عن سؤال مقدّر تقديره هو ان لازم ما ذكرت من أن الواجب بالنسبة إلى المقدّمات الغير المقدورة مشروط هو ان يكون الواجبات المطلقة مشروطة بالنّسبة إلى المقدّمات التوليديّة لأنها غير مقدورات قبل ارتكاب الوسائط مثلا فرى الأوداج مقدّمة سببيّة للذّبح الشرعي وهو غير مقدور من دون وضع السكّين ؟ ؟ ؟ وتحريكها وكذا الوضوء مقدّمة شرطيّة للصّلاة مع أنه غير مقدور بدون تحصيل الماء وجريه على مواضعه واللازم باطل بالاجماع حاصل الجواب انّ مرادنا بغير المقدور هو عدم المقدوريّة بالكليّة حتّى مع الوسائط بان يكون الوسائط أيضا غير مقدورة وامّا المقدّمات التوليديّة مقدورات مع الوسائط وغرضنا من المقدوريّة اعمّ من المقدور بالوسائط أو بالذّات قوله مطلقا بالنّسبة إلى مقدّمة كالحجّ مثلا فانّه مطلق بالنّسبة إلى تحصيل الزّاد والرّاحلة بعد حصول الاستطاعة ومشروط بالنسبة إلى الاستطاعة قبل حصولها وقد ذكرنا انه لا يكاد
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 179 | الشيخ جواد الطارمي