لهذه العبارة محامل ثلاثة
[ القول في الوحدة والتكرار ]
أحدها ان يكون محملا ثانيا لعبارة المعالم وان مراده ليس حصول الامتثال بالثاني على أن يكون امتثالا بعد امتثال بل مراده ان مجموع الاوّل وما بعده امتثال واحد لا انّ كلّ واحد امتثال مستقلّ كما في التخيير بين الزائد والتناقص وثانيها ان يكون بمنزلة الاشكال على ما ذكره من التقريب بقوله لا معنى للامتثال عقيب الامتثال والنقض عليه بان يقال كيف يستحيل وقد وقع الواجب التخيير بين الزّائد والنّاقص فإنه تمثيل فيه بالزّائد بعد تحقق الامتثال بالناقص وثالثها
ان يكون بمنزلة الاستدلال للخصم على أن الامتثال ثانيا وثالثا جائز بان يقال إنه لو امتنع لكان لسبق الامتثال وهو ليس بمانع لتحقّقه في التّخيير بين الزّائد والنّاقص فافهم قوله فانّ الكلّى المكلّف به الفاء تفسيريّة مبيّن للفرد بانحلال الطّبيعة اليه قوله فلا ريب هذا جواب للشرط المذكور وهو قوله ان أريد قوله المدلول عليه بهذا الأمر بان يكون معنى الأمر في صلّ مثلا اطلب منك الصّلاة مرّة أو مكرّرة فيكون من باب الواجب المخيّر بين الزائد والنّاقص تخييرا شرعيّا قوله فيه منع ظاهر لانّ مدلول الصّيغة ليس الّا طلب الطّبيعة فلا دلالة فيها على اخذ التقيدين معه فكيف بالتخيير بينهما قوله وليس هذا من باب اه دفع لما يقال من انّ ما ذكرته منقوص بالقصر والاتمام لكونه واقعا بالضّرورة قوله مع أنه لا معنى للتخيير بين فعل الواجب وتركه أو يكون المعنى هكذا ان شئت فافعل الزائد على المرة وجوبا وان شئت فاتركه وهذا لا معنى له لانّ الواجب ما لا يجوز تركه والتّخيير تجويز الفعل والترك معا وبينهما تنافى ظاهر قوله ولو بالقصد والنيّة وجعل الشارع اى يقصد القصر أو الاتمام انما قيّد بجعل الشّارع لأنّه لو لم يقيّده بذلك لا بكفى القصد والنيّة في جعل القصر والاتمام ماهيتين مختلفين على جميع الأقوال لان ذلك لا يتمّ على قول من لا يقول باعتبار نيّة التّعيين في مواضع التخيير ويكتفى بمجرّد قصد القربة حتى أنه يقول لو شرع في الصّلاة عارفا على القصر صحّ له الاتمام وبالعكس فلا بدّ من التّقيد بجعل الشارع حتّى يتمّ على هذا القول أيضا توضيح ذلك انّ قدماء الفقهاء بين فريقين فرقة تقول بوجوب القصر عينا في المواطن الأربعة وأخرى تقول بوجوب الاتمام عينا فيها ومعلوم ان وجوب القصر عينا هو اعتبار الأقل بشرط لا كما أن وجوب الاتمام عينا هو اعتباره بشرط انضمام الزائد وحيث وقع التخيير في التّرجيح بين القولين فيصحّ التّخيير بين الأقلّ والأكثر بتصرّف من الشارع وجعل منه وذلك بان يعتبر التّخيير بين الأقل بشرط لا بمعنى اشتراط ان لا ينضمّ اليه الزّائد وبينه بشرط شيء بمعنى اشتراط انضمام الزائد ؟ ؟ ؟ الاعتبار يصيران ماهيّتين مختلفين ضرورة انّ ما اخذ بشرط لا مباين ومخالف مع ما اخذ بشرط شيء قوله بخلاف ما نحن فيه لانّ الاتيانات مستحدثات بحسب الحقيقة والماهيّة فافهم قوله بل ليس من قبيل التّسبيحة اه لوجود الاختلاف ولو بملاحظة الافضليّة في الثلث في نظر الشارع ولأن التّخيير بين تسبيحة واحدة وبين التّسبيحات الثلث راجع إلى التّخيير بين الاقلّ