تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ليس بمشروط نسب هذا الرّد إلى المدقّق الشّيروانى توضيح الكلام على ما حقّقه بعض الأساتيذ مع زيادة ايضاح منّا هو انّ هنا اربع قضايا أحدها انّ جواز التأخير عن وقت موقوف على عدم كون ذلك الوقت آخر وقت الإمكان وثانيها العلم بجواز التأخير عن وقت موقوف على العلم بعدم كونه آخر وقت الامكان وثالثها انّ جواز التأخير عن وقت موقوف على العلم بعدم كونه آخر وقت اه امكان ورابعها العلم بجواز التأخير عن وقت موقوف على عدم كونه آخر وقت الامكان والقضيّتان الاوّليتان صادقتان والأخيرتان كاذبتان لانّ الجواز يتوقّف على عدم كونه آخر وقت الامكان لا على العلم به وكذا العلم بالجواز يتوقّف العلم بعدم كونه آخر وقت الامكان لا على عدمه فقط إذا عرفت ذلك فاعلم انّ مرجع كلام سلطان العلماء في دعوى الاشتراط إلى دعوى القضيّة الأولى من الكاذبتين الأخيرتين ومرجع الكلام المدقق الشيرواني إلى منع التوقّف في تلك القضيّة قوله فان الجواز دفع لما يقال من انّ عدم توقّف الجواز على العلم المذكور بلا واسطة مسلّم ولكن لا نسلّم عدم توقّفه عليه مع الواسطة إذ جواز التأخير موقوف على العلم المذكور فالجواز يتوقّف على العلم بعدم كونه آخر وقت الامكان لا على عدمه فقط إذا عرفت ذلك فاعلم انّ مرجع كلام سلطان العلماء في دعوى الاشتراط إلى دعوى القضيّة الأولى من الكاذبتين الأخيرتين ومرجع كلام المدقق إلى بجوازه والعلم لجوازه موقوف على العلم المذكور فالجواز يتوقف على العلم المذكور ملخّص الجواز عدم تسليم توقف الجواز على العلم بالجواز بل يكفيه عدم العلم بالمنع قوله فيصير مال كلام المجيب اه وهو الذي أشار اليه المصنف بقوله أجيب عنه إلى قوله وأخرى بانّ جواز التّأخير اه قوله حتى خرج الوقت اى انقضى وقت الامكان بالموت والجنون ونحوهما من العذر الرّافع للتمكّن قوله ولا خروج الواجب اه جواب عن سؤال مقدّر وهو انّ الفور لو لم يجب واخّر الواجب وصادف الفوات فامّا ان يعاقب فهو قبيح بعد جواز التأخير أو لا يعاقب فيلزم خروج الواجب عن كونه واجبا قوله وتوهّم كون البدار اى الاتيان بالمأمور به فورا مقصود المتوهّم تأييد المستدلّ في اثبات وجوب الفور بيانه ان المكلّف يجب عليه عدم تأخير الفعل عن آخر أوقات الإمكان وهذا الواجب يتوقّف على البدار فيكون البدار مقدّمة للواجب فكلّما كان مقدّمة للواجب فهو واجب فيكون البدار أيضا واجبا فهو المطلوب قوله مدفوع بمنع التوقّف لانّه قد لا يبادر ولا يؤخر قوله في اوّل زمان التّكليف بذلك اى بالبدار والجار الاوّل اعني في متعلّق بحصول العلم والجارّ الثاني اعني الباء متعلّق بيتوقّف قوله ووجوبه مم اى وجوب تحصيل نحو هذا العلم قوله امّا باشتراطه في الصحّة أو في مجرّد حصول الاثم لفظ في امّا زائد من قلم النّاسخ أو بمعنى الباء ويدلّ على الاوّل خلوّ بعض النّسخ عنه توضيح المقام ان الوجوب المحتمل في الفور امّا وجوب شرطىّ بان يكون صحّة المأمور به مشروطة باتيانه في اوّل الوقت فإذا أخّر يكون باطلا أو وجوب شرعىّ يحصل بتأخيره عن الفور مجرّد الاثم لا البطلان قوله وهو ممنوع اى وجوب الاحتياط قوله فهذا الدّليل اى أصل