حراما قوله والحقّ هو الأوّل اى القول بانّ ما لم يرد عليه دليل من الشّارع فهو تشريع وحرام سيشير إلى وجه الحقيقة بقوله ان احكام الشّرع توقيفيّة قوله فلا يظهر بين القولين في المرّة أيضا ثمرة اى كما أنه لا يظهر ثمرة بين الاحتمالين الحاصلين من القول بالماهيّة على القول الثاني منها فكذلك لا يظهر ثمرة بين القولين في المرّة من جهة لزوم العقاب في الاتيان ثانيا على كلّ واحد من هذين القولين امّا على القول الثاني من المرّة فظاهر وامّا على القول الاوّل منها فباعتبار ما اختاره من انّ ما لم يرد فيه دليل فهو تشريع وحرام قوله وما قيل من اسم الجنس اه القائل به هو ابن الحاجب ومن تبعه قوله مع قيد الوحدة المطلقة فان قيل إذا كان اسم الجنس على مذهب ابن الحاجب موضوعا للماهيّة بالوحدة المطلقة فاىّ فرق ح بينه وبين النكرة قلت الفرق واضح لانّ التقييد في اسم الجنس داخل في الموضوع له والقيد خارج عنه بخلاف النكرة حيث إن القيد أيضا داخل قوله
والوحدة اه مبتدأ خبره قوله قيود خارجة عنها اى عن الطّبيعة كما أن الزمان والمكان والآلة قيود خارجة عنها قوله بعنوان الايجاب والإلزام متعلّق بالطّلب في قوله من طلبها قوله شيء آخر معها اى شيء غير الطّلب مع الماهيّة قوله ومقايسة القائلين اه هذا اوّل الاحتجاج للقائلين بالتكرار قوله لأنه في اللّغة اى لانّ القياس في اللّغة باطل اجماعا وان قلنا بصحّته في الاحكام قوله
كيفيّة التكرار المقرّرة كتكرار الصّوم في كلّ سنة شهرا وتكرار الصّلاة في الأوقات المخصوصة وليس هذا الّا مقتضى الدّليل من الاجماع والسنّة والّا لزم التكرار في كلّ وقت من الأوقات قوله دوام الترك اى ترك ضدّ المأمور به قوله كالحركة والسّكون لأن الامر بالسّكون دائما يقتضى النّهى عن الحركة دائما وبالعكس قوله لعدم استحالة ارتفاع الضدّين مطلقا اى سواء كان الضدّين لا ثالث لهما أو غيرهما بل يستحيل في الاوّل فقط قوله فلا يتم الاطلاق اى القول بالاستلزام مطلقا قوله انّما هو تابع للامر مثلا الامر بالحركة في ساعة يقتضى النّهى عن السّكون في ساعة والامر بها دائما يقتضى النّهى عنه دائما قوله ان أريد من الضدّ العام عطف على قوله ان أريد الخاصّ قوله فيسقط المنعان الاوّلان اى قوله منع الاستلزام اوّلا وقوله منع استلزام دوام الترك دوام الفعل ثانيا ووجه سقوط المنع الأوّل ظاهر لانّه لا يصحّ لاحد ان يمنعه ويقول إنه لا يستلزم الامر بالشيء النهى عن ضدّه العام لما سيأتي وكذا سقوط المنع الثاني لأنه لا يمكن ان يقال انّ النّهى عن الضدّ العام دائما لا يستلزم فعل المأمور به دائما لانّ استلزامه ضرورىّ فكيف يمنع وامّا المنعان الباقيان فمشتركان بين ضدّ العام والخاص كما هو الظّاهر قوله كما ذكرنا من أن الصّيغة انّما تدلّ على الماهيّة وان الامتثال يحصل بالمرة وان الأمر يقتضى الأجزاء قوله وبالافراد متعاقبة كما إذا اتى بالصّلاة المتعدّدة في الأزمنة المتعدّدة المتعاقبة قوله لعبيده متعلّق بيقول قوله فامّا على القول الثاني فيها اى القول بالمرة بشرط عدم التكرار
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 159
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص١٥٩