تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الفوريّة العرفيّة المختلفة بحسب اختلاف الافعال والأزمان والاشخاص والأمكنة كطلب الماء وشراء اللّحم والذّهاب إلى القرية البعيدة والخامس هو ما لم يصل إلى حدّ التّهاون قوله

[ القول في الفور والتراخي من الأوامر ]

وامّا القول بتعيين التراخي اى القول بوجود تاخيرا افعل إلى آخر أزمنة الامكان بحيث لو قدّم لم يكن ممتثلا بل كان عاصيا لم نقف على قائله وامّا خصوص جواز التراخي من دون اعتبار تعيّنه فالقول به معروف قوله في القانون السّابق وهو قوله ان الامر مشتق من المصدر المجرّد اه قوله مدفوع بانّه للقرينة وهي اقتضاء العادة بان طلب السّقى انما يكون عند الحاجة اليه معجّلا لكثرة العطش قوله لانّ الفاء اه بيان لمدفوعيّة استدلالهم الثاني وتوضيحه ان السّجود المأمور به في الآية الشّريفة ليس من قبيل الواجب الفورى أخر عن زمان الفور بل من قبيل الواجب الموقّت فات وقته وذمّ إبليس على ترك السّجود لتفويت السّجود في وقته لا على تأخيره عن زمان الفور والدّليل على كونه من قبيل الموقت هو الفاء في قوله فقعوا له ساجدين لأنها وقعت بعد كلمة إذا في قوله تعالى إذا نفخت فيه من روحي أفادت توقيت مدخولها بوقت حصول مدخول إذا كقولك إذا غربت الشمس فصّل المغرب مثلا ولا يخفى عليك انّ إفادة كلمة الفاء التوقيت من جهة كلمة إذا لكونها ظرفيّة لا شرطيّة واسناده إلى الفاء انما هو لقرب من المجاز وقعوا لعلّه امر حاضر من وقع يقع قوله وانّ الذّم عطف على قوله ان الفاء اه فيكون بيانا لدفع استدلالهم أيضا قوله وأيضا ينافيه اى ينافي استدلالهم قوله كاشف عن الأعراض أولا اى اعراض إبليس عن امره تعالى في اوّل المرتبة فيكون الذّم عليه من جهة اعراضه عن امره تعالى لا من جهة كون امره تعالى للفور أخّره عنه قوله وامّا استدلالهم اى القائلين بالفور قوله وهو مجهول اى آخر وقت الامكان قوله لا دلالة بيان لبطلان اللّازم كما انّ قوله والّا لزم ان يجوز اه بيان للملازمة فتوضيح الاستدلال بان يقال إنه لو لم يجب الفور في اتيان المأمور به لجاز تأخيره إلى وقت معيّن أو إلى آخر وقت الامكان وكلاهما باطلان امّا الاوّل فلعدم دلالة صيغة الامر على وقت معيّن وامّا الثاني فلان آخر وقت الامكان غير معلوم للمكلّف وتكليفه بعدم تأخير الفعل عنه تكليف بالمحال قوله ظنّ الموت اى إلى زمان حصل الظنّ بالموت فيه قوله كسائر الواجبات مثل تأخير صلاة النّذر المطلق وقضاء الآيات ونحوها إلى أن يحصل الظن بالموت فح لا يجوز التّأخير لضيق الوقت قوله وأخرى بانّ جوازه توضيحه ان التّكليف بالمحال انما يلزم لو قلنا بوجوب التّأخير إلى آخر وقت الامكان ونحن لا نقول به بل نقول بجوازه وهو لا يستلزم الوجوب لكونه اعمّ منه قوله وأورد عليه اى على الجواب الأخير قيل هذا الأثر أو من سلطان العلماء قوله وجوب الفور في العمل اى الاتيان بالمأمور به في اوّل وقت الامكان تحصلا البراءة الذمّة قوله إذ جواز التّأخير ح اى عين الحكم بصحّة جواز التأخير إلى وقت الامكان قوله وردّ بان جواز التأخير