تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
عائشة وعلمت أن لها التخيير بين فسخ العقد والبقاء اختارت الفسخ فاشتكى زوجها فراقها إلى النّبى ص فقال ص لها ارجعي إلى زوجك فإنه أبو ولدك وله عليك حقّ فقالت يا رسول اللّه أتأمرني قوله لا بل انا شافع هذه الجملة مقولة للقول في قوله لبريرة قوله فكلّ ما ثبت اه جواب عن سؤال مقدّر وهو في غاية انّ ما استفاد من الآية الثانية والخبرين هو الوجوب في بعض مشتقات الامر كالماضى في الآية وفي الخبر الاوّل والمضارع في الخبر الثاني وهذا لا يستلزم استفادة الوجوب من أصل المبدا اعني الامر ولا من المشتقّات الأخر وحاصل الجواب ان المشتقات لا تنفكّ في الوضع والحقيقة عن المبدا وهو المصدر فإذا ثبت كونها حقيقة في الوجوب ثبت كون المبدا أيضا حقيقة فيه وإذا ثبت في المبدا ثبت في ساير المشتقات أيضا فان قلت فما تقول في الفهم والفهيم وقد ثبت الانفكاك بينهما لاطلاق الفهيم على العامي الفطن مع أن أصل الفهم في اللّغة العلم لا جودة الذّهن على التحقيق قلت بعد تسليم انّ الفهم في اللّغة العلم ان ما ذكرته من لفظ الفهيم هو مجرّد استعمال ونحن لا نضايق عنه وانّما الكلام في الحقيقة كما ذكرنا قوله وصدق عليه هذا المفهوم اى تعريف الأمر وهو طلب فعل بالقول استعلاء قوله من هذا المبدا وهو لفظ الأمر قوله وكون المبدا اعمّ منه كما ترى يعنى انّ القول بانفكاك المستفاد عن المبدا وهو المصدر بان يكون المشتقّات للوجوب والمصدر اعمّ منه واضح الفساد قوله وقد عرفت بطلانه ما عرفنا بطلان هذا القول من كلامه لعدم تعرّضه لابطاله من اوّل القانون إلى هنا وقد وجّه بعض الأعاظم لهذه العبارة توجيها لا يسمن ولا يغنى من جوع ولكن ظنّى ان هذا سهو من قلمه الشريف أو من قلم النّاسخ كما انّ قوله في آخر هذا السّطر وستعرف بطلانه كذلك لأنّه ذكر بطلان قول من لم يأخذ الاستعلاء في مفهوم الامر في القانون الآتي في بيان قوله تعالى فليحذر الّذين اه حيث قال والتحقيق ان لفظ الامر حقيقة في الطلب الاستعلائي على سبيل الوجوب وهو المتبادر منه عرفا فيكون القول بعدم اخذ الاستعلاء في مفهومه باطلا لكونه خلاف المتبادر على زعمه وقد أشار سابقا إلى بطلان اخذ الاستعلاء في مفهوم النّدب بقوله إذ لا معنى لاظهار العلوّ في النّدب اه فيكون القول باخذ الاستعلاء في مفهومه باطلا على اعتقاده فعلى هذا يكون حق العبارة ان يكتب في الاوّل ستعرف بطلانه بدل وقد عرفت بطلانه وان يعكس في المقام الثاني ولعلّه أراد ان يكتب كذلك فسهى قلمه الشّريف ففعل ما فعل فافهم

[ في بيان دلالة مادة الامر على الوجوب ]

قوله بتقسيم الامر إلى الواجب والنّدب تقرير الاستدلال ان يقال الامر ما ينقسم إلى واجب ومندوب فكلّما ينقسم اليهما فهو شامل لهما واعمّ منهما فينتج ان الامر شامل لهما واعمّ منهما فالمذكور في العبارة هو الصّغرى والكبرى مطويّة قوله وهو لا يستلزم اى هذا الاستدلال من الصّغرى والكبرى قوله إذ لو أريد انّ الأمر الحقيقي هذا منع للصّغرى قوله وان أريد الاعمّ هذا منع الكبرى قوله وكذلك الكلام هذه حجّة ثانية للخصم تقريره انّ للمندوب طاعة وكلّ طاعة فعل المأمور به