تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
القرينة وامّا إذا ثبت خلافه به فلا يفهم منه الالزام إذ كثير امّا يستعمل الامر في غيره بالقرينة قوله أو مطلق الرّجحان عطف على الحتم والالزام قوله أو غير ذلك كانفهام النّدب فقط أو انفهام الوجوب والنّدب على سبيل الاشتراك اللّفظى أو غير ذلك قوله وعدمهما اى يعرف عدم الذّم واللّوم على الترك قوله بعد معرفة حالهما اى حال المتكلّم والمخاطب الظّرف متعلّق بيعرف ويكون حاصل المقصود هو انه إذا ثبت انفهام الإلزام من صيغة افعل فبعد معرفة حال المتكلّم والمخاطب امّا يعرف الذّم أو اللّوم على الترك كما إذا كان المتكلّم عاليّا أو يعرف عدمهما كما إذا لم يكن عاليا قوله أم لا معادل لقوله هل يفهم اه

[ في تصوير اقسام الامر بالنسبة إلى من صدر منه ]

قوله الصورة بحالها يعنى ان النزاع في الصّورة الثالثة أيضا في الالفاظ المجرّدة عن القرائن كما أنه في الصّورة الثانية كان فيها الّا ان بين الصورتين فرقا وهو ان مفاد التنازع في الصورة الثانية هو الوجوب الاصطلاحي اعني الزام الفعل مع استحقاق تاركه العقاب وفي الصّورة الأولى هو وجوب اللّغوى اعني الحتم والالزام وعدم الرّضا بالترك قوله وحصول الذّم والعقاب بناء على الصّورة الأولى قوله من لوازم خصوص المقام اى من القرائن الخارجيّة ككون القائل عالما قوله وعلى هذا فيمكن اى بناء على المذكور من ارجاع الصورة الأولى إلى الثانية والقول بان محلّ النزاع هو الالفاظ المجرّدة من حيث هي هي مع قطع النظر عن القائل فيمكن اجزاء النزع إلى آخر ما ذكره غرضه من ذلك إلى قوله والّذى يترجّح في النظر شيئان أحدهما الرّد على من قال انّ محلّ النّزاع هو الصّورة الثانية مع ارجاع الأولى إليها وثانيهما التقوية على من قال إنه هو الصّورة الثالثة التي سيختارها ملخّصه ورود الاشكال على القائلين بانّ محلّ النّزاع هو الصورة الثانية من وجوه ثلاثة أحدها ان النزاع يعمّ ح بصورة صدور اللفظ من السّافل والمساوى أيضا فعلى هذا ينهض الجواب الواضح عن دليل القائل بالنّدب بالتّعميم فيكون أصل استدلالهم ح واضح البطلان فافهم وسنشير إلى الاشكال الثاني والثالث حيثما بلغ محلّه قوله فالوجوب شيء زائد اى لا دخل له في حقيقة الامر والسّؤال لكونه خارجا عن جهة الفرق فيكون الامر للنّدب كما انّ السؤال له قوله لما عرفت من أن الامر هو طلب الفعل بالقول استعلاء عن العالي فيعتبر في الامر العلوّ والاستعلاء معا ولا يعبّر شيء منهما في السّافل قوله حصول الذم والعقاب ثمّة اى في الواجب قوله بخصوص المقام ككونه صادرا من العالي قوله والحاصل اى حاصل ما ذكره من ارجاع الصّورة الأولى إلى الثانية قوله نعم يمكن هذا استدراك لحصول الفرق بين الصورتين بعد ارجاع الأولى إلى الثانية قوله فاستدلالهم اه هذا هو الأشكال الثاني الوارد على القائلين بان محلّ النزاع هو أول الصّورتين الأخريين توضيح الاشكال هو انّ الدّليل اخصّ من المدّعى لان الكلام في الصّيغة من اىّ قائل صدرت لا من خصوص العالي قوله ليس على ما ينبغي فان الكلام في مطلق صيغة افعل لا في خصوص الصّادر
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 144 | الشيخ جواد الطارمي