تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فينتج ان المندوب فعل المأمور به قوله فانّ الطّاعة اه هذا علّة لدفع الحجّة الثانية يعنى ان خصم ان أراد من المأمور به الحقيقي فنمنع كليّة الكبرى إذ لا نسلّم ان كلّ طاعة فعل المأمور به الحقيقي بل بعضها ذلك والبعض الآخر فعل المندوب وان أراد به الاعمّ مجازا وهو مطلق الطّلب الراجح فنسلّم كليّة الكبرى ولكن لا يجدى بحال الخصم نفعا لعدم تطابق النتيجة مع المدّعى قوله ولما كان العالي اه غرضه من هذا المقام إلى آخر القانون بيان محلّ النّزاع فيما يذكره في القانون الآتي وهو صيغة افعل وما في معناه قوله ولا يلزم فيه اعتبار الاستعلاء وفيه ان عدم لزوم اعتبار الاستعلاء لا يلزم عدم حصوله قوله ايّها امر اى يفيد الوجوب لاشتماله على الاستعلاء في العرف قوله ايّها ندب وارشاد قيل انّ الفرق بينهما هو ان النّدب ما كان الرّجحان فيه لأجل مصلحة اخرويّة والإشارة ؟ ؟ ؟ كان المصلحة فيه دنيويّة مثل قوله تعالى إذا تداينتم بدين إلى اجل مسمّى فاكتبوه ومثل قوله تعالى فاستشهدوا شهيدين من رجالكم وفيه نظر لعدم تحقّق النّدب على هذا في أغلب الأوامر العرفيّة لعدم ابتنائها على المصالح الاخرويّة في الغالب فالأولى في وجه الفرق هو على ما ذكره بعض المحققين هو ان الفعل المطلوب في النّدب لا بدّ ان يكون محبوبا للأمر الّا انّه غير بالغ حدّ الحتم من غير فرق بين ما يكون المسبّب فيه المصلحة الدنيويّة أو الاخرويّة بخلاف الإرشاد فإنه قد يكون ما يأمره به مبغوضا عنده ولا يريد حصوله أصلا كما إذا استشار أحد في اكرام زيد مثلا وهو ببعضه ويريد ؟ ؟ ؟ ومع ذلك إذا كان مصلحة المستشير في اكرام زيد يقول له اكرام زيدا مريدا بذلك اظهار المصلحة ؟ ؟ ؟ عليه من غير أن يكون الاكرام مطلوبا للامر بل قد يصرّح بانّه لا يحبّ اكرامه وببعض الإتيان به قوله مثل ؟ ؟ ؟ وأخواته والمراد باخواته شيئان أحدهما الأمر بالصّيغة من ساير المباني المجرّدة ثلاثيّة ورباعيّة وكذلك المزيدة وثانيهما الأمر الغائب سواء كان معلوما أو مجهولا قوله ورويد وأخواته يحتمل ان يكون المراد من أخواته هو أسماء الافعال القياسيّة كنزال مثلا لكون نفس رويد من السّماعيّة أو يكون المراد منها غير رويد من أسماء الافعال سواء كان قياسيّا أو سماعيّا نحو صه وجهّل ونحوها قوله يتصوّر على صور وهي الثلاثة الفرق بينها هو ان العلوّ في الصورة الأولى يستفاد من الخارج وهو القائل والوجوب على القول به يستفاد من اللّفظ وفي الصّورة الثانية يستفاد الوجوب من اللفظ من دون ملاحظة العلم بكون اللّافظ عاليا لا من اللّفظ ولا من الخارج وفي الصّورة الثالثة يفهم الوجوب والعلو كلاهما من اللفظ قوله حين الإلزام يعنى انّ مخالفة السّافل للعالي يستلزم العقاب إذا الزمه العالي وامّا إذا لم يلزمه كما إذا كان امره على سبيل الارشاد والإباحة أو نحوهما فمخالفته لا يستلزم العقاب أصلا قوله حتى لا يثبت خلافه الظاهر أن الجارّ متعلّق بينهم يعنى من اللّفظ الإلزام حتّى يثبت خلاف الإلزام بمعنى انّ ؟ ؟ ؟ الأفهام ثابت بحسب الوضع والحقيقة إذا لم يثبت خلاف الإلزام بنصب